ووالدِها وأختِها، إذا كان يُعرف أنَّ مثلَها يخرج على مثلهِ، وإن كانت شابةً، ويُكرَهُ أن تخرجَ على غير هؤلاء ممَّن [1] لا يُنكر عليها الخروجُ عليهم من قرابتها [2] .
وذكر بعضُ مصنفي الشافعيَّة: أنَّه يكرهُ لها - يعني: المرأةَ - أتِّباعُ الجَنازةِ، والخروجُ إلى المقبرةِ مع النِّسوان [3] .
وقال بعض مصنفي الحنابلة: ويُكره اتباع النساءِ الجنائزَ [4] .
قلت: حديثُ أمّ عطيةَ يدلُّ على الكراهة لا على التَّحريم؛ لقولها: ولم يُعزم علينا، والذي ذكرناه عن ابنِ ماجة يقتضي التحريمَ؛ لقوله:"مأزورات"، إلا أنه حديث فيه من لا يُعرف حالُه، وفي معناه حديث رواه أبو داود: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لقيَ فاطمةَ، قال:"ما أخرجَكِ يا فاطمةُ من بيتك؟"قالت: أتيتُ أهلَ هذا البيتِ، فرحمت [5] على ميِّتهم، أو عزَّيتهم به. قال لها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"فلعلَّكِ بلغتِ معهم الكُدى"، قالت: معاذَ اللهِ! وقد سمعتكَ تذكرُ [فيها] [6] ما تذكر. قال:"لو بَلَغْتِ مَعهُم الكُدى"، فذكر تشديدًا [7] .
(1) "ت":"ويكره أن تخرج على غيرها ولا ممن".
(2) انظر:"تهذيب المدونة"للبراذعي (1/ 130) .
(3) انظر:"المجموع شرح المهذب"للنووي (5/ 231) .
(4) انظر:"المغني"لابن قدامة (2/ 176) .
(5) في الأصل:"فترحمت"، والمثبت من"ت"و"ب".
(6) سقط من"ت".
(7) رواه أبو داود (3123) ، كتاب: الجنائز، باب: في التعزية، وابن حبان =