فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 2694

في هذا الكتاب [1] .

ولذا قال عنه شيخُ الإسلام ابنُ تيمية: هو كتاب الإسلام، وقال: ما عَمِلَ أحدٌ مثلَه، ولا الحافظُ الضِّياءُ، ولا جدِّي أبو البركات [2] .

ثم إنَّه - رحمه الله - قد اختصرَ كتابَه هذا، لَمَّا رأى استخشانَ بعضِ أهل عصره لإطالته، فصنف"الإلمام بأحاديث الأحكام"، وهو من أجلِّ كتابٍ وُضِع في أحاديث الأحكام، يحفظُه المبتدئ المستفيدُ، ويناظِرُ فيه الفقيهُ المفيدُ [3] ، ومن فَهِمَ مغزاه، شدَّ عليه يدَ الضِّنانة، وأنزله من قلبه وتعظيمهِ الأعزَّين مكانًا ومكانة [4] .

وقد شرطَ فيه مؤلِّفُه أن لا يوردَ إلا حديثَ من وثَّقه إمام من مزكِّي رواة الأخبار، وكان صحيحًا على طريقة بعض أهل الحديث الحفَّاظ، أو أئمة الفقه النظَّار [5] .

ثم إنه - رحمه الله - قد شرح هذا الكتاب؛ أعني"الإلمام"شرحًا عظيمًا [6] ، وصل فيه إلى نهاية باب صفة الوضوء، أتى فيه

(1) انظر:"مقدمة الإمام في معرفة أحاديث الأحكام" (1/ 52) نقلًا عن"ملء العيبة"لابن رُشيد (3/ 260) .

(2) انظر:"الطالع السعيد"للأدفوي (ص: 575 - 576) .

(3) انظر:"الاهتمام بتلخيص الإلمام"لقطب الدين الحلبي (ص: 5) .

(4) انظر:"مقدمة هذا الشرح" (1/ 25) .

(5) انظر:"مقدمة هذا الشرح" (1/ 26) .

(6) انظر:"تذكرة الحفاظ"للذهبي (4/ 1482) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت