صدرُ فلانٍ ونَغِلَ [1] قلبُه. قال - صَلَّى الله عليه وسلم:"وأيُّ داءٍ أدوأُ مِنَ البُخْلِ؟" [2] ، قال: ويقال: شمسٌ مريضةٌ: إذا لم تكنْ مضيئةً لعارضٍ يعرِض لها [3] .
قلت: يجوزُ في [هذا أن يكونَ من مجاز التَّشبيه الصُّوريِّ، و] [4] أن يكونَ من مجازِ التَّشبيه المعنويِّ.
ورابعها: قال الرَّاغبُ: يقال: تَبِعه وأتْبعه: قَفَا [5] أثرَه، وذلك تارةً بالجسمِ، وتارةً بالارتسامِ والائتمار، وعلى ذلك قوله تعالى: {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 38] ، و {قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [يس: 20 - 21] [6] .
(1) نغل قلبُه عليّ: ضَغِنَ. انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1374) ، (مادة: نغل) .
(2) رواه البُخاريّ في"الأدب المفرد" (296) ، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
ورواه الحاكم في"المستدرك" (4965) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وصححه ووافقه الذهبي.
وانظر:"فتح الباري" (5/ 178) ، و"تغليق التعليق"كلاهما لابن حجر (3/ 346) .
(3) انظر:"مفردات القرآن"للراغب (ع: 765) .
(4) سقط من"ت".
(5) "ت":"إذا قفا".
(6) انظر:"مفردات القرآن"للراغب (ع: 162 - 163) .