فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 2694

ومنهم مَنْ قالَ: سببُهُ الاستظهارُ بغيرِ الماء، [فكأنَّ اقترانُ هذه اللُّزوجةِ] [1] الَّتِي في لُعاب الكلب يُوهِم [2] أنَّ ذلك سببُ إضافةِ التراب لإزالتها.

ومنهم مَنْ قالَ: سببـ [ـــه] ، الجمعُ بين نوعي الطَّهور.

وَينبنِي [3] علَى هذا الخلاف ما إذا غسلَ بالصابونِ والأشْنَان بدلَ التراب، فمَنْ قالَ بالتَّعبُّدِ، أو الجمعِ بين نوعي الطهور لمْ يكتفِ به، ومَنْ قالَ: سببُهُ الاستظهارُ بغيرِ الماء [اكتفَى[4] .

وتعيينُ التراب يُوجِبُ عدمَ الاكتفاء، ومَنْ قالَ بالاكتفاءِ مستندًا إلَى أنَّ المقصودَ الاستظهارُ بغيرِ الماء] [5] ، فهو ضعيفٌ لوجهين:

أحَدُهُما: أنَّ هذا استنباطُ عِلَّةٍ من الحكمِ المنصوص [عليه] [6] يعود علَى النَّصِّ لإبطالِ؛ لأنَّا إذا اكتفينا بما لا يُسَمَّى ترابًا لمْ يجبِ الترابُ أصلًا، وصار هذا كما ردَّ الشَّافِعيةُ علَى الحنفيةِ حيثُ قالوا:

(1) في الأصل:"وكان قرن هذا باللزوجة"، والمثبت من"ت".

(2) في الأصل:"وتوهم".

(3) "ت":"ويبنى".

(4) انظر:"الوسيط"للغزالي (1/ 20) .

(5) سقط من"ت".

(6) زيادة من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت