فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 2694

قلنا: الجوابُ عنه من وجهين:

الوجه الأول: أنه إذا كان المنهيُّ عنه هو الغسل الكامل لزمَ التخصيصُ مرتين، وفي ذلك زيادةُ مخالفةِ الدليل.

بيانُهُ: أن النصَّ يُخَصُّ أولًا بالماء القليل؛ لأن الاستعمال لا يؤثر إلا فيه، ثم إذا قلتم: إن النهيَ منزلٌ على الغسل الكامل، لم يدلَّ على فساد الغسل إلا بواسطة فساد الماء بالغسل الناقص [1] ، وفسادُ الماء بالغسل الناقص [2] مخصو صٌ لا يعمُّ جميعَ صورِ الاغتسال في الماء الراكد [القليل] [3] ؛ لأنَّ مِنْ صوره: ما إذا نوى بعد تمام الانغماس واستواء الماء على رأسه، فإنه حينئذ يرتفع الحدث اتفاقًا، فلا [4] يكونُ الغسلُ فاسدًا، فلا يكون النصُّ دالًا على فساد هذه الصورة حينئذٍ، مع أن اللفظَ يتناول هذه الصورة؛ إذ يصحُّ أن يقال: اغتسل في الماء الدائم.

الوجه الثاني: إنكم استدللتم بالنهي الدالِّ على الفساد على فساد الماء بالاستعمال، فيكون فسادُ الماء بالاستعمال لازمًا لهذه الدلالة، وإلا لم يصحَّ الاستدلالُ، وإذا حملتم النهي على الغسل الكامل لم يكن فسادُ الماء لازمًا للنهي [عن الغسل الكامل] [5] ، ولا ناشئًا

(1) "ت":"الكامل".

(2) "ت":"الكامل".

(3) سقط من"ت".

(4) "ت":"فلا".

(5) سقط من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت