فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 2694

وجود هذا في كلامهم.

الثالث: أن النهي إنما يدل على فساد المنهي عنه، والمنهيُّ عنه هو الاغتسال، فيكون الاغتسال هو الفاسد بمقتضى استدلاله، لكنَّ فسادَ الاغتسالِ يلزم منه عدمَ فسادِ الماء؛ لأن الماء إنما يفسُد بالاغتسال إذا كان الاغتسالُ صحيحًا رافعًا للحدث.

فإن قيل: ما ذكرتموه أنه يقتضي [1] فسادَ الغسل يلزمُ منه طهورية الماء، ويلزم من ذلك أن لا يجتمعَ [2] فسادُ الغسل وفساد الماء، لكنه يجتمع: أما أوَّلًا: فللوجه المحكي عن الخِضْرِيِّ [3] من أتباع الشافعي - رضي الله عنهما - فيما إذا انغمس الجنب في ماء قليل ناويًا للغسل لم ترتفعْ جنابتُه، وصار الماء مستعملًا؛ لأنه بأول ملاقاة جزء من بدنه الماء مع النية فسدَ الماءُ [4] ، فإذا انغمس بعد ذلك فسد الغسل،

(1) "ت":"يقتضي أن".

(2) "ت":"يجتمع".

(3) هو الإمام العلامة أبو عبد الله محمد بن أحمد الخضري المروزي الشافعي، صاحب القفال المروزي، من أساطين المذهب، ومتقدمي الأئمة، وكبار أصحاب الوجوه، وله وجوه غريبة نقلها الخراسانيون، وكان موثقًا في نقله، وله خبرة بالحديث. انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 551) ، و"وفيات الأعيان"لابن خلكان (4/ 215) وذكر أن وفاته كانت في عُشْر الثمانين والثلاث مئة، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (18/ 172) وقال: كان حيًا في حدود الخمسين إلى الستين وأربع مئة.

(4) انظر:"الوسيط". للغزالي (1/ 124 - 125) . قال الغزالي: هو غلط؛ إذ حكم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت