فعلى هذه الطريقة: يُخَصُّ العموم في الأنجاس الَّذي في حديثُ القلتين، ومُخَصِّصُه هذا الحديث الَّذي نحن فيه.
وعلى طريقة الشافعية: يُخَصُّ [1] العموم الَّذي في الماء الراكد، ومخصصه حديثُ القلتين.
وإنما حكم الحنبلي بإلحاق عُذرة الآدمي المائعة بالبول بطريق القياس عليه، [وهو أشد] [2] ، وذكر بعضهم في ترجيح مذهبه: أن هذا الخبر أصحُّ من خبر القلتين، فيتعيَّنُ تقديمُه [3] .
والاعتراض [4] على هذه الطريقة أن يقال: معلوم [5] قطعًا أن المقصودَ من هذا النهي اجتنابُ الماء الَّذي حلّت فيه [هذه] [6] النجاسة؛ لأجل حلولها فيه، وهذا المعنى لا ينبغي فيه الفرق بين بول الآدمي وغيره، وليس يمكن أن يُدَّعَى أن في بول الآدمي معنى يزيد بالنسبة [إلى النجاسة] [7] على نجاسة بول الكلب أو غيره منْ النجاسات، فالتخصيصُ ببول الآدمي ظاهريةٌ [محضة] [8] .
وأما من يرى أن الماء لا يَنْجُسُ إلا بالتغيُّر قليلًا كان أو كثيرًا،
(1) "ت":"يخصص".
(2) سقط من"ت".
(3) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 39) .
(4) "ت":"والاعتذار".
(5) "ت":"أن المعلوم، بدل قوله:"أن يقال: معلوم"."
(6) سقط من"ت".
(7) في الأصل"للنجاسة"، والتصويب من"ت".
(8) زيادة من"ت".