فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 2694

يقع مُبيَّنا في الأصل، وقد جاء في علم الأصول التوقفُ عند التعادل في نظر الناظر، فيكون هذا منه.

وقد قال بعضُ الأصوليين سائلًا: فإن قيل: فهل يجوز أن يتعارضَ عمومان، ويخلو عن دليلِ الترجيح؟

قلنا: قال [قوم] [1] : لا يجوز ذلك؛ لأنه يؤدي إلى التّهمة ووقوع الشّبهة وتناقف [2] الكلامين، وهو مُنَفرٌ [3] عن الطاعة والاتباع والتصديق.

وهذا فاسد، بل ذلك [4] جائزٌ، ويكون ذلك مبيَّنًا للعصر الأول، وإنما خفي علينا لطول المدة واندراس القرائن والأدلة، ويكون ذلك محنةً وتكليفًا [5] علينا لطلب الدليل من وجه آخر، أو [6] ترجيح، أو تخيير، ولا تكليفَ في حقنا إلا بما بلغنا، وليس فيه مُحال، انتهى [7] .

فإن قلتَ: فيقتضي [8] هذا ضياعَ الحكم على الأمة، وذلك لا يجوز لحفظ الشريعة؟

(1) سقط من"ت".

(2) في"المستصفى"للغزالي، وعنه نقل المؤلف في هذا الموضع:"التناقض".

(3) "ت":"مُنْتفٍ".

(4) "ت":"ذاك".

(5) "ت":"وتكليفات".

(6) في"المستصفى":"من"بدل"أو".

(7) انظر:"المستصفى"للغزالي (ص: 255) .

(8) "ت":"فمقتضى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت