تَصِفُونَ [يوسف: 18] !.
قلت: ليس في لفظ الشريف ما يدل على اختياره ذلك، بل على تجويزه.
قال الفقيه أبو الفتح: وفي قوله: (ولو كان للجرِّ بالمجاورة وجهٌ لذكره، ولم يجزْ أن يخلَّ به؛ فإنه لا يتهمُ بخفاء وجهٍ في الإعراب عليه؛ ضعيفًا كان أو قويًّا) ، أوجهٌ من التحامل؛ منها [إنكارُ] [1] ما ذكره أبو زكريا الفراءُ أن يكون وجها جائزًا.
ومنها إلزامُ أبي علي ذكرَ جميع ما عرفه، وهو لم يذكرْ شيئًا في [هذه] ، [2] المسألة، بل لو لم يصنف [3] كتاب"الحجة، لكانَ جائزًا له."
ومنها الدعوى له بما يعلمُ أنه لم يكنْ يدَّعيه لنفسه.
وعلى أنه إن تركه أبو علي، فقد ذكره أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء، وأبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، وكفى ذلك.
قال أبو بكر في"الوقف والابتداء": وكان أبو حفص، والأعمش، وحمزة، والكسائي يقرؤون: {وَحُورٌ عِينٌ (22) } [الواقعة: 22] ، بالخفض، فعلى هذا المذهبِ لا يَحسنُ الوقفُ على {يَشْتَهُونَ} لأن الحورَ العين منسوقاتٌ على الاكواب، وإن شئتَ جعلتهن نسقًا على قوله: {فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} [الواقعة: 12] وفي {وَحُورٌ عِينٌ} .
(1) سقط من"ت".
(2) زيادة من"ت".
(3) في الأصل:"يصرف"، والتصويب من"ت".