فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 2694

وعن ابن المسيِّب أنه قال: إذا أُلجئتَ إليه فتوضَّأْ منه [1] .

فيحصل من هذا المقول [2] ثلاثةُ مذاهبَ: الطهوريةُ مطلقًا، ومقابلُه، والوضوءُ به عند الاضطرار.

فأما الأول: فقد ذكرنا دلالةَ الحديث عليه، وفيما مضى إشارة إلى وجه الدليل، وهو وجوب كون الجواب عن السؤال [3] مفيدًا للحكم المسؤول عنه، وإلا لم يكن جوابا.

وما وقع في كلام بعض فضلاء الأصوليين: أن الجوابَ يجب أن يكون مطابقًا للسؤال [4] ، إنما يريد ما ذكرناه من تناوله لمحل السؤال، ولا يريد المطابقة، بمعنى عدم الزيادة والنقصان.

وأما القول الثاني: المحكي عن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر - رضي الله عنه: فإن القاضي أبا الوليد الباجي حكى عن القاضي أبي الحسن، أنه أنكر أن يكونَ ذلك قولًا لأحدهما [5] . وقريبا [6] منه ما قاله الحافظُ أبو عمرَ بنِ عبد البرِّ، فإنه قال: وجاء عن عبد الله ابن عمرو وعبد الله بن عمر كراهيةُ [7] الوضوء بماء البحر،

(1) ورواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (1390) . وانظر:"الأوسط"لابن المنذر (1/ 248 - 250) .

(2) "ت":"القول"و"ب":"المنقول".

(3) "ت":"السؤال عن الجواب".

(4) انظر:"المستصفى"للغزالي (ص: 235) .

(5) انظر:"المنتقى في شرح الموطأ"للباجي (1/ 55) .

(6) "ت":"وقريبًا".

(7) "ت":"كراهته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت