وإنما ترجمنا المسألةَ بالاختلاف في القدر الكافي، ولم نترجمها بالاختلاف في المقدار [1] الواجب؛ لأنهما غيرُ متلازِمَين على طريقة المالكية، أعني: أنه لا يلزم من القول بوجوب مقدار المسح، أو مقداره عدم الاكتفاء بما دونه، وإن كان هو القياس؛ لمعارضة قاعدة
= الأول: أنه إن مسح منه شعرة واحدة أجزأه.
الثاني: ثلاث شعرات.
الثالث: ما يقع عليه الاسم. ذكر هذه الأقوال الثلاثة فخر الإسلام بمدينة السلام في الدرس عن الشافعي.
الرابع: قال أبو حنيفة: يمسح الناصية.
الخامس: قال أبو حنيفة: إن الفرض أن يمسح الربع.
السادس: قال أيضًا في روايته الثالثة: لا يجزيه إلا أن يمسح الناصية بثلاث أصابع أو أربع.
السابع: يمسح الجميع، قاله مالك.
الثامن: إن ترك اليسير من غير قصد أجزأه، أملاه عليَّ الفهري.
التاسع: قال محمد بن مسلمة: إن ترك الثلث أجزأه.
العاشر: قال أبو الفرج: إن مسح ثلثه أجزأه.
الحادي عشر: قال أشهب: إن مسح مقدمه أجزأه.
قال: فهذه أحد عشر قولًا، ومنزلة الرأس في الأحكام منزلته في الأبدان، وهو عظيم الخطر فيهما جميعًا، ولكل قول من هذه الأقوال مطلع من القرآن والسنة.
وقال القاضي في"العارضة" (1/ 51) : وجملتها ترجع إلى قولين؛ أحدهما: هل يلزم جميعه أو بعضه.
(1) "ت":"القدر".