فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 2694

التطهير، فكان بمنزلة قولنا: سَحور وفَطور؛ أي: يُتسحَّرُ به ويفطَرُ به، فكذلك طَهور؛ أي: يُتَطهَّرُ به، والله أعلم.

وقد أوردَ مادةَ هذا السؤالِ بعضُ فضلاء المالكية المتأخرين فقال: لا شكَّ أن مجردَ بنائه على فَعول لا يُوجب تَعَدِّيه، كما قال السائل، لكنا نقول: استقراء لفظ طهور في عرف اللغة إنما يُطلَق [1] على ما يُتطهَّر به، فهو اسمٌ للآلة التي تَفعلُ [بها] [2] ، كالبَخور، والسَّحور، والغَسول؛ [اسم] [3] لما يُتبخَّرُ به، ويُتسحَّرُ به، ويُغتسَلُ به، فصار كاللقب على ذلك، لا لأصل بنائه فقط، ويدلُّ عليه قوله - صلى الله عليه وسلم:"جُعِلَتْ ليَ الأرضُ مَسجدًا وطَهورًا" [4] ، ثم أشار إلى الاستدلال بكونه جوابًا.

وأقول: أما الوجهُ الأول الذي ذكره [5] القاضي - رحمه الله - فتقريرُه: أنَّ الطَّاهريةَ من حيثُ هي، لا تقبلُ التعدد الشخصي [6] ،

(1) "ت":"ينطلق".

(2) زيادة من"ت".

(3) زيادة من"ت".

(4) رواه البخاري (328) ، كتاب: التيمم، باب: التيمم للوجه والكفين، ومسلم (521) في أول كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

(5) في الأصل"ذكر"، والمثبت من"ت".

(6) في الأصل:"والشخصي"بزيادة واو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت