فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 2694

فإن قلتَ: إن كان المقصودُ الاستدلالَ على أنه: لا يجبُ الحمل للماء الكافي مع وجود الماء في الوقت، فهذا ليس فيه كبير فائدة للإجماع عليه، ولأنه يكون من بيان الواضحات، ويُجَلُّ منصبُ الرسول - صلى الله عليه وسلم - عنه.

وإن كان المقصود أنه: لا يجب مع عدم وجود الماء في الوقت، فلا دليلَ عليه؛ لأن ماء البحر طهور، فالماء الكافي [1] حاصل في الوقت؟!

قلتُ: أما حصولُ الإجماع على الشيء، فلا يمنعْ من ذكر كونه مستفادًا من الحديث لوجوه:

الأول: أن الدعوى أنَّ هذا الأمرَ مستفادٌ من الحديث، والذي يناقضه أنه لا يستفاد منه، فأما أنه يستفاد منه - وعليه دليلٌ آخرُ - فلا يناقضه، نعم يمكن أن يكون سببًا للاختصار عند من يراه، أو عندما [2] يقتضيه الحال، أما أن يكون ذكرُه فاسدًا، فلا.

الثاني: أن دعوى الإجماع دعوىً، لاسيَّما عند مَنْ يشترط [في] [3] ذلك التنصيصَ من كل قائل من أهل الإجماع على الحكم، ولا يكتفي بالسكوت، وقد قال [الإمام] [4] أحمدُ بن حنبل رحمه الله: من ادَّعى

(1) أي: الكافي للطهارة، وفي الأصل و"ب":"الكامل"، والمثبت من"ت".

(2) في"ت":"عند مَنْ".

(3) سقط من"ت".

(4) سقط من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت