ولئنْ [1] قالَ: ما ذكرتموه من الأصلِ السالمِ عن المعارضِ، وإن دلَّ علَى عدم الوجوب، لكنِ الإجماعُ علَى أنَّهُ لا يفترقُ [2] حكمُ الأعضاء في الترتيبِ، يعارضُهُ، وينفي العملَ به.
قلنا: الإجماعُ قائمٌ في نفس [الأمر] [3] ، أو علَى تقدير ثبوت ما ذكرتموه من الدلالةِ؛ الأول [4] مُسلَّم، ولا يفيدكم ثبوتُه علَى تقدير ما ذكرتموه، والثاني ممنوع؛ أعني: ثبوتَ ذلك الإجماع علَى تقدير ما ذكرتموه.
ثم [5] لمْ ينقضِ الحديثُ، بل بتنازع الجدليات [6] ملأه الحصرُ في الجدلِ، وَيحوزُ السبقَ أقواهما منه، وأشدُّهما محكًّا.
وقد استدلَّ بعضُ الناس علَى المسألةِ بما [جاء] [7] في حديث عمرو بن عَبَسَةَ:"مَا مِنْكُمْ من أَحَدٍ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ"إلَى أنْ قال [8] :"ثمَّ يغسِلُ وجهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ" [9] ، و (ثم) : للترتيب.
(1) "ت":"قال لأن".
(2) في الأصل:"يفرق"، والمثبت من"ت".
(3) سقط من"ت".
(4) "ت":"الأولى".
(5) "ت":"بل"بدل"ثم".
(6) "ت":"الحديثان".
(7) سقط من"ت".
(8) "ت":"قال".
(9) سيأتي تخريجه مفصلًا.