الآخر، فهذا المقام قد يقع الترجيح فيه [1] بسبب العلاقة، وقد يقع بسبب القرينة.
أما بسبب العلاقة: فأن [2] يكون أظهرَ للذهن، وأحصر عند الفهم [3] ، كما في مجاز الملازمة مثلًا، فإنَّ رُتَبَ التلازمِ متفاوتةٌ، ويكون بعضُها أقربَ [4] من بعض.
وأما بسبب القرينة: فالقرائن لا تُحصى رُتبها، فقد تختلف بالكثرة والقلة، وبالظهور والخفاء، وغير ذلك، على هذا التقدير يُحتاج إلى النظر الجزئي بالنسبة إلى مواقع الاستعمال في [5] علاقته وقرينتِهِ، والذي يدل على ما قلناه من رجوع المعنى إلى ترجيح مجاز على مجاز: أنه إذا قلنا: إنَّ (في) للظرفية، نحوَ: المال في الكيس، وزيد في الدار، فإذا [6] قال بعضهم: إنها تكون بمعنى (على) ، واستدل عليه بقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] ، وبقول الشاعر [7] [من الكامل] :
(1) "ت":"فيه الترجيح".
(2) "ت":"فقد".
(3) "ت":"وأخصر للفهم".
(4) "ت"زيادة:"وأظهر".
(5) "ت":"وإلي".
(6) في الأصل:"وإذا"، والمثبت من"ت".
(7) هو الفرزدق كما تقدم.