آثمة بهذا الفعل تريد أن تؤدي واجبا فإذا ما تهيأ الواجب على شيء يصون المرأة ويحميها فلا يلزم المبيت على الأرصفة والشوارع ونحو ذلك ولاسيما أن هذا واجب مختلف فيه ليس واجب محققا الأدلة مختلفة حتى الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في المبيت في منى منهم من قال واجب ومنهم من قال سنة وإذا قلنا بالوجوب فالأدلة غير صريحة إنما هي مفهومة وعلى كلٍ إذا قلنا بهذا أو ذاك فالمبيت بمنى يجب حيث يوجد مكان يليق بمثله وحيث تتهيأ وتتوفر الأسباب لذلك وإذا لم يوجد يبيت حيث شاء والله أعلم.
الجواب: لا، الظاهر أن المقام الحالي من فعل ومن تأخير أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وإلا فقد كان المقام ملصقا بالكعبة بين الباب والحجر الأسود ثم أزاله عمر رضي الله عنه إلى موضعه الآن لم يكن هذا موضعه من عهد إبراهيم وإبراهيم كان يصعد على الحجر ويبني البيت والمسافة بعيدة فهذا دليل على أن عمر هو الذي نقله وهذا هو الظاهر أن عمر رضي الله عنه هو الذي نقله عن مكانه الأول ثم أزاله ولو أزيل الآن وأُخر للتوسعة على الناس لكان أفضل لأن هذا ليس توقيفيا حيث وضع جاز وقد أشار إلى هذه القضية غير واحد من أكابر أئمة السلف فبما أن عمر اجتهد وأزاله فلمن جاء بعده أن يجتهد وأن يزيله باعتبار المصلحة العامة ولاسيما أن بعض الجُهَّال يتحرى الصلاة في هذا الموطن بتماسك الأيدي والتضييق على المصلين وأذيتهم وهذا غلط لأنه قد يفعل سنة ويرتكب محرما بهذا الصنيع.