الجواب: لما أزيل الوادي وُضعت هاتان العلامتان لمعرفة مكانه ووضعهما من المصالح المرسلة فالحاجة داعية إليها لئلا تندرس السنة فليس وضع العلامتين بمنزلة وضع الخط في الطواف لأن وضع الخط للطواف لا تندرس به السنة ولا يقع محرم بتركه فوضعه من البدع بخلاف وضع العلامتين على مكان الوادي فلو لم توضعا لزالت بذلك السنة فهما موضوعتان للدلالة على مكان الوادي ليس غير ولو كان الوادي موجودًا لما جاز وضع علامتين
السؤال: ما حكم وضع خط محاذي للحجر الأسود للإشارة للحجر الأسود؟
الجواب: ولا اعتبار للخط الموجود في هذا العصر سواءً حاذاه أو لم يحاذه فالاعتبار بمحاذاة الحجر الأسود وكلٌ بحسبه و به تبرؤ ذمة المكلف ولأن هذا الخط يؤدي إلى ازدحام الناس ومخالفة المشروع الثابت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد الصحابة وفي عهد أئمة التابعين والأئمة المتبوعين ولأن القاعدة تقول كل أمر انعقد سببه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد الصحابة ولم يفعلوه مع إمكانية الفعل فإنه بدعة وهذا الخط أمكن فعله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يضع خطًا فإن قيل أن الجهل قد كثر والناس قد كثروا فيكاد لا يضبطون فالجواب عن هذا من وجوه: أن الجهل يوجد في كل زمان كما يوجد في هذا العصر فهو موجود في العصر الأول والثاني والثالث والدليل على هذا الأدلة المتواترة أن هذا يقول فعلت كذا وهذا يقول فعلت كذا وهذا تطيب في الإحرام وهذا لم يأتي لعرفات إلا