فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 126

الحالة الثالثة: أن تكونَ قيمةُ الحجِّ لا تغطي شيئًا بالنسبة للديون، فالأظهر في هذه الحالة أن يحجَّ لأنَّ الحجَّ مجلبةٌ للرزقِ، ففي حديث عاصمِ بن أبي النجود عن زِرٍّ عن عبدِ الله أنَّ النبيَّ قال: «تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ، وَالفِضَّةِ» .

السؤال: هل لحجِّ الصبيِّ أحكام؟

الجواب: يتعلَّق بأحكامِ الصبيِّ بعضُ المسائل:

المسألة الأولى: أنه إن كان قادرًا على المشي، ويُميِّز؛ فهذا يجب عليه أن يمشيَ، وأن ينويَ؛ لأنه قادرٌ على المشي، وقادرٌ على التمييز.

المسألة الثانية: أن يكون عاجزًا عن المشي، قادرًا على التمييز، فهذا ينوي، ويحجُّ محمولًا أو راكبًا، ويجزئُ عنه وعن حامِله طوافٌ واحدٌ وسعيٌ واحدٌ في أصحِّ قولي العلماء.

المسالة الثالثة: أن يكون عاجزًا عن المشي، ولا تمييزَ له، فحينئذٍ ينوي عنه وليُّه، ويجزئُ عنهما طوافٌ واحدٌ وسعيٌ واحد، وهذا مذهبُ أبي حنيفة، واختاره ابنُ المنذر، ونصرَه أبو محمدٍ ابنُ حزم رحمه الله تعالى في «المُحلّى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت