الجواب: مَا في مَانِع إذَا التَحَفَ بِلِحَاف بِشرْط أنْ لا يُشْبِه لِبَاسًا مُعْتَادًا مَا في مَانِع، لكنْ لَو التَحَفَ بِلِحَاف يُشبِهُ المِشْلَح، فالمِشْلَح لِبْسٌ مُعْتَاد فَيَحْرُم حِينَئِذٍ، أمَا لَو التَحَفَ بِلِحَافٍ لا يُشْبِه لِبَاسَ العَادَة هَذا لا بَأْسَ بِه، يَعنِي لا يَكُن مَخِيطًا ولا يُشبِه لبَاسَ العَادَة فَأيُّ شيءٍ ليسَ مخيطًا ولا يُشبِهُ لبَاسَ العَادَة فيجُوزُ لِبسُهُ مُطْلقًا أو الارتِدَاءُ به.
السؤال: مَا حُكمُ الإِنَابَة في حجِّ النَافِلَة؟
الجواب: في هَذهِ المسألة قولان:
القول الأول: يَصِحُّ أنْ يَسْتَنِيبَ قَادِر أو غَيْرَهُ في نَفْلِ حجٍّ أو بَعْضَهُ، وهَذا مَذْهَبُ الإمام أحمد رحمه الله أنه للقَادِر وللعَاجِز أنْ يَسْتَنِيبَ غَيْرَهُ أنْ يَحجَّ أو يَعْتَمِر عَنْهُ نَفلًا، قالوا: لأنَّ كَلَّ عبادةٍ جَازَت النِّيَابَةَ في فَرضِهَا فإنَّ الإِنَابَةَ تَجُوزُ في النَّفْلِ كالصَدَقَة، وفي هذا نَظَر ويَنْتَقِضُ هَذا القَوْلُ في الصِّيَام على خلافٍ أيضًا بينَ أهلِ العِلْم.
القول الثاني: أنَّ الإنَابَة لا تَصِحُّ للقَادِر ولا لِغَيْرِه في النَّفْل وهَذا الصَحِيحُ لأنَّ هَذِه عِبَادَة فَلابُدَّ لها مِن دَلِيل، إِذا جَاءَ الإِذُن في الفَرْض نَقْتَصِرُ عَلى مَا جَاءَ النَّصُّ بِه ولا نُعَدِّي ذَلِك إلى النَفْل لأنَّ الفَرْض لَه خُصُوصِيَّات مِنْهَا: