الجواب: الصَحِيح أنَّه لَا يَجُوز تَأخِيرُ طَواف الإِفَاضَة عَنِ اليَوم الثَالِث عَشَر، وإنْ كَانَ أَدَاؤُهُ فِي أوَّل يِومٍ أَفضَل لفعْلِ النبي صلى الله عليه وسلم، والأفْضَل أنْ لَا يُؤَخِّرَهُ عَنْ اليَوم الثَالِث عَشَر، لكن لَو أخَّرَه إِنْ كَانَ لِعُذرٍ جَازَ بِالاتفَاق، وإِنْ كَانَ لِغَيرِ عُذْرٍ فَفِيه خِلَاف، والرَّاجِح جَوَازُ تَأخِيرِه.
السؤال: مَا حُكمُ تَجَاوُز المِيقَات للحَاجِّ والمعْتَمِر دُونَ إِحرَام؟
الجواب: اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ رحمهم الله تعالى فِي حُكمِ مَن تَجَاوَزَ المِيقَات نَاويًا الحَج أو العُمْرَة عَلى ثلاثَةَ مَذَاهِب لأَهْلِ العِلم:
المذهب الأول: مَذهَب الجُمهُور أنَّه يَجِب الإِحْرَام مِن المِيقَات فَيَحْرُم تَعَدِّيهِ إذَا كَانَ قاصِدًا الحجَّ أو العُمْرَة فَإِذَا تَجَاوَزَهُ مُرِيدًا للحَجِّ أو العُمْرَة فَعَلَيهِ دمٌ مَا لَم يَرْجِع، بَل قَال بَعْضُ هَؤُلَاءِ: وَلَو رَجِعَ فالدَّمُ لَازِمٌ لَه، وهَذا قَول أكثَرِ أهْلِ العِلم وَقَد قَالَ أَصْحَابُ هَذَا القَول: إِنَّ كُلَّ مَن تَرَكَ وَاجِبًا فَيَجِبُ عَلَيهِ الدَّم، لِقَولِ ابنِ عباس (مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسِكِهِ شَيْئًا أو تَرَكَهُ فَلْيُهْرِق دَمًا) رَواهُ مَالِك فِي الموَطَّأ عَن أيُّوب عَن سَعِيد بنِ جُبَير عَن ابنِ عبَّاس وَذَهَبَ عَطَاء والنَّخَعِي وَجَمَاعَة إِلى أنَّه لَا يُشْتَرَطُ عَلى مَن تَجَاوَزَ الميقَات مريدًا للنُّسُك، وَمُقَابِل هَذَا القَول