الجواب: في ذَلِك خِلاف بين أهلِ العِلم، فَقِيلَ: لا يَصِحُّ سَعْيُه، وقِيل: عَلَيه دَم وهَذَا مَذهَبُ أبي حنيفةَ رحمه الله، وقِيل: الأفْضَل أنْ يَمشِي فإنْ رَكِبَ أجزَأ بِدُون كَراهَةٍ وهَذا مَذهبُ الشافعي رحمه الله تعالى وهو الأقرب.
السؤال: مَا حُكمُ السَّعي في الحجِّ والعُمرَة؟
الجواب: نُلَخِّص حُكمَ السَّعي على ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول: أنَّ السعي بين الصَّفَا والمرْوَة ركنٌ مِن أركانِ العمرة وركنٌ مِن أركانِ الحج، فلا عمرةَ ولا حجَّ لمن لم يسعَ بين الصَّفَا والمروَة، وهذا مذهبُ الجمهور.
المذهب الثاني: أنَّه سُنَّة، من فعله فقَد أحسنَ ومن لم يَفْعَلْهُ فَلا حَرجَ، وقَد تقدَّم عَزْوُه إلى ابن عبَّاسٍ رواهُ عنهُ ابن أبي شيبةَ في المصَنَّف وغيره، وهو إحْدَى الروايتينِ عَنِ الإمامِ أحمد رحمه الله.
المذهب الثالث: الإيجَاب، فَلِيسَ بركنٍ يبطِلُ الحجَّ بتركهِ، وليس بسنَّةٍ يُتَرَخَّصُ بِتركِه دونَ الإثْم، بل هُو واجبٌ يجبُ عَلى الحَاج أو المعتَمِر أداؤُه، فإنْ تَركَه جَبَرَهُ بدمٍ، وهذا مذهبُ أبي حنيفةَ واختار ذلك في المغني، ويحتَمِل أنْ يُقال على هَذا القَول: أنَّه لا دَمَ عليه لأنَّه لم