فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 126

السؤال: ما صحة ما نسب إلى الإمام أبي حنيفة أنه لا يصحح حج الصبي؟

الجواب: غلط كثير من المتأخرين على الإمام أبو حنيفة فقالوا عنه: بأنه لا يصحح حج الصبي ذلك ذكر عنه ابن بطال والحافظ ابن حجر في فتح الباري والنووي في المجموع وجماعات كثيرون وفي هذا نظر والثابت عن أبو حنيفة أنه يصحح حج الصبي ولكنه يقول ليس عليه كفارة إذا ترك محظورًا أو أتلف شيءً حتى أن الطحاوي وهو من أعلم الناس بمذهب أبو حنيفة وهو حنفي معروف ذكر في شرح معاني الآثار الإجماع على صحة حج الصبي ولم يحكي خلافًا لا عن أبي حنيفة ولا عن غيره وكذلك رجعت إلى كتب الأحناف وكلهم صرحوا بصحة حج الصبي لأن الأحاديث الواردة كثيرة جدًا.

السؤال: ما صحة ما يذكره بعض المتأخرين عمن يريد الحج وهو مدين (أنه إذا أذن له صاحب الدين جاز له أن يحج) ؟

الجواب: يذكر بعض المتأخرين أنه إذا أذن له صاحب الدين جاز له أن يحج وهذا لا أصل له سواءً أذن أو لم يأذن ولا يتعلق بأذنه أو عدمه حكم شرعي وإنما الصحيح أن يقال إذا ابرأه كأن يقول إن رجعت فسوف استوفي منك وإن قدَّر الله عليك بوفاة فذمتك بريئة فحينئذ يجوز أن يحج أما كون الإنسان يستأذنه أو لا يستأذنه فهذا لا أصل له يجب عليه أن يسدد الديون ولو قال له حج إلا إذا اشترط أن يبرئه لأن لا تزال الذمة مشغولة بالدين فالقضية قضية ذمة وليست القضية أذِن لك أو لم يأذن لك فإنَّ الإنسان لا يدري ماذا يعرض له فقد يموت وعليه دين والدين أمره عظيم حتى قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم (يغفر للشهيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت