الجواب: إذا احتاج المُحرِمُ إلى فِعْلِ محذورٍ، كأن يحلقَ رأسَه، أو يتطيَّبَ، أو يُقلِّمَ أظفارَه، أو يقتلَ صيدًا، فلُه ذلك إذا فدى؛ لقوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَو بِهِ أذىً مِن رَأسِهِ ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] ، فحلْقُ الرأسِ فِيه الفَديَةُ بالاتِّفَاقِ، والجمُهورُ ألحقوا بذلك كلَّ ما كان في معناه مِن سائرِ وعامّةِ المحذورات.
السؤال: إذا أفسدَ الصبيُّ حجَّه، أوفعلَ محذورًا، أو ترَكَ واجبًا، هل يلزمه شيء؟
الجواب: قال أبو حنيفة: إذا أفسدَ الصبيُّ حجَّه، أو فعَلَ محذورًا، أو ترَكَ واجبًا، لا يلزمُه شيءٌ. وهذا هو الصحيحُ، وهذا اختيارُ أبو محمد ابن حزم أيضًا.
السؤال: إذا بلغ الصبيُّ وهو مُحرِمٌ، هل يُجزِئُه حجُّه عن حَجةِ الإسلام؟
الجواب: إذا بلَغَ الصغيرُ وهو مُحرِمٌ قبل التعريفِ، أو في وقتِ عرفات، أو بعد عرفاتِ وفي وقتٍ يُمكن الرجوعُ، فإنه يصحُّ حجُّه لأنه قد بلَغ، ومِن شروطِ الحجِّ البلوغُ.
السؤال: إذا جامعَ المُحرِمُ امرأتَه، هل تلزمهما كفارتان، أم تجزئُ عنهما كفارةٌ واحدة؟
الجواب: تجبُ الكفارةُ على الزوجينِ في أصحِّ قولي العلماء، ولا تسقطُ إلا عن المُكْرَهِ والنَّاسي والجاهلِ، وقال بعضُ أهل العلم: تجزئُ كفارةٌ واحدةٌ عنهما، والأولُ أصح.