الجواب: إِنْ كَانَ العَبْدُ قَد عَزَمَ عَلى الحَج فَتَعَلُّم أَحْكَام المَنَاسِك فرض عين، وإنْ لم يَعْزِم عَلى الحج وَقَد سَبَقَ أنْ حَجَّ فَرْضَهُ فَتَعَلُّم الأَحْكَام يَكُونُ فِي حَقِّه مِن المسْتَحَبَّات، والعِلْم مِنْهُ مَا هُو فَرضُ عَين وَمنهُ مَا هُو فرضُ كِفَايَة ومِنهُ مَا هُو مُسْتَحَب، وَهَذِه المسْتَحَبَّات إِنْ كَانَ الإِنْسَان يُرِيدُ أنْ يُبَاشِرهَا تَكُونَ فِي حَقِّه مِن فُرُوضِ الأَعْيَان.
السؤال: مَا حُكمُ تَغْطِية الوَجْه للمُحْرِم؟
الجواب: الصَحِيحُ جَوازُ تَغْطِيةِ الوَجْه، والرِّوَايَة الوَارِدَة فِي رِوَايَةِ مُسْلِم (وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَه) شاذَّة وقَد أَعْرَضَ عَنْهَا الإِمَامُ البُخَارِي رحمه الله تعالى، وَثَبَتَ عَن أَكَابِر الصَّحَابَة كَعُثمَان وَزَيْد وبن الزُّبَير وَجمَاعَة أنَّهم يُخَمِّرُونَ وُجُوهَهُم، وقَد قَال الإمام أحمَد رحمه الله تعالى فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُود: (لَهُ أَنْ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَحَاجِبَيْه) .