الأمر الأول: أن هَذِه الحَجَّة فَرِيضَة الإسْلام قَد أَوْجَبَهَا الله عَلى عِبَادِه، فَلابُدَّ مِن أدَائِهَا فَحِيَن أَدْرَكَهُ الحَج وكَانَ عاجزًا فِإنَّ لَهُ أنْ يُنِيبَ عَنهُ.
الأمر الثاني: أنَّه هَذَا جَاءَ النَّصُّ بِه في قِصَة الخَثْعَمِيَّة في حديثِ ابن عباس في «الصحيحين» .
الأمر الثالث: أنَّه لم يَثْبُت عَن أحدٍ مِنَ الصَحَابَة أنَّه كَان يُنِيبُ مَن يَحُج عَنهُ أو يَعتَمِر عَنهُ.
الأمر الرابع: أنَّ هَذا إِحْدَاثٌ في الدِّين ففي «الصحيحين» من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدّ) وَلهَذَا ذَهَبَ الإمام أحمد رحمه الله تعالى في إحدى الروايتين إلى المنْع مِن ذَلك وهذا مَذهب الإمام الشافعي.
الجواب: الإهْلال في النُّسُك قِيلَ: وَاجِب، وَقِيلَ: مُسْتَحَب، وَقِيلَ: لَيسَ بِوَاجِب ولا مُسْتَحَب، ولكنَّ الأحوط للإنسَان أنْ يُلَبِّي بِنُسِكِه وأنْ يَجْهَر بِذَلِك لِفِعْلِ النبي صلى الله عليه وسلم وعمل الصحابة كَأَبي بَكر وعُمِر وعُثْمَان وعلي بَل هَذا مُتَوَاتِر عَن القَوم