الجواب: التَّلبِية تُشرَعُ للرِّجَال والنِّسَاء، إلَّا أنَّ جَمَاهِير العُلَمَاء مِنهُم الأَئِمَّة الأَرْبَعَة يَرَونَ للمَرْأَة أنْ تَخفِض صَوتَهَا بِحَيث لَا يَسْمَعَها الأَجْنَبِي عَنهَا، وإذَا لم يَكُن ثَمَّ أجْنَبِي فَلا بَأس أنْ تَرفَع صَوتَها عَلى خِلافٍ بَينَ أهلِ العَلم.
السؤال: مَا حُكمُ جَهْرِ النِّسَاء بِالتَّلبِية؟
الجواب: الصَحِيح فِي هَذِه المسْأَلة مُرَاعَاة المصَالِح ودَرء المفَاسِد، إذَا كَان بِجَهْرِ المرأَة مَفْسَدَة وافتِتَان للرِّجَال بِها فَيَجِبُ عَليها أنْ تَخْفِضَ صَوتَها، حَيثُ لا تُسْمِعُ إلَّا النِّسَاء ولَا تُسْمِعُ الرِّجَال الأَجَانِب، وإذَا لم يَكُن بِصَوتِها فِتنَة كالعَجُوز الطَّاعِنَة فِي السِّن فَلا مَانِع أنْ تَجهَر بِالتَّلبِيَة لِفِعْلِ عائشة رضي الله عنهَا والإِسنَاد لها مِن أصحِّ الأَسَانِيد، ولَا سِيَّما أنَّه لَم يُنْكِر عَلَيهَا أحدٌ وَلَا سِيَّما أيضًا أنَّ العِلَّة مِن النَّهي عَن رَفعُ الصَّوت هِي مَخَافة الفِتْنَة فَإِذَا كَانَت العِلَّة هِي الفَتْنَة فَيُقَال: إنْ وُجِدَت الفِتْنَة يُمْنَع مُطْلَقًا وَإِنْ انْتَفَت الفَتْنَة أُذِنَ مُطْلَقًا.