الجواب: روى البيهقي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (لا ينكح المحرم فان نكح رُدَّ نكاحه) وهذا دليل على بطلان عقد النكاح والعبرة في تحريم العقد حال الإحرام دون غيره فلو وكَّل وهو حلال رجلا لم يجزئ أن يزوجه بعد ما يحرم - أي المُوَكِل - بخلاف العكس فقد رخص في ذلك جماعة من العلماء.
السؤال: ما صحة ما نُسِب إلى الإمام ابن حزم أنه يسَوِّي بين الصبي وبين العبد وأن حج الصبي يجزئ عن حجة الإسلام؟
الجواب: ذكر كثير من المتأخرين عن الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى أنه يُسَوِّي بين الصبي والعبد وأن الصبي إذا كان مميزًا قبل أن يبلغ وحج فيجزئه عن حجة الإسلام والذي وقفت عليه في المُحَلَّى أن قال يكون نفلًا وإذا بلغ يحرم بالفرض ويكون الأول نفلًا ولم يصرّح رحمه الله تعالى بأنه يجزئه عن حجة الإسلام وإنما صرّح في العبد والظاهر أن الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى يرى أن الإجماع منعقد في أن الرجل إذا لم يبلغ أو المرأة فحج كل منهما فلا يجزئه عن حجة الإسلام كما حكى الإجماع كما تقدم النووي وسبقه القاضي وسبقه ابن عبد البر وسبقه الإمام الترمذي رحمهم الله تعالى كلهم حكوا الإجماع في هذه المسألة.