الجواب: الأفضل في الهدي أن يتولاه الحاج بنفسه بحيث يذبحه ويستحب أن يأكل منه في قول أكثر أهل العلم وقيل هذا واجب فإذا أعطى هذه الشركات التي تقوم بالنيابة عنه فإنه تتعذر تطبيق السنة من حيث الذبح ومن حيث الأكل ومن حيث التوزيع على الفقراء والمستحقين وقد يقال بأن هذه الشركات تقوم بالتوزيع على الفقراء والمستحقين ويذبحون أيضًا في مكة وقد يوزعون على الفقراء داخل الحرم ولكن يبقى أنه فوت على نفسه سنية الذبح وسنية الأكل فهذا إذا كانت هذه الشركات مأمونة وتقوم بالذبح على الوجه المطلوب من اختيار السن المناسب واختيار الصحيحة والذبح في الحرم والتوزيع على فقراء الحرم قد يتعذر هذا في بعض الشركات أو قد يتأخرون في الذبح عن أيام النحر فعلى قول من قال بأنه يجب النحر في أيام النحر فعلى كلٍ الذي لا يريد أن يباشر ذلك أو يقول أنا سوف أذبحها وألقيها في الأرض يعني ما عندي قدرة على توليها ولا على الأكل منها فنقول حينئذ إعطاء الشركات أفضل من هذا الصنيع وهذا العمل والذي يقول أنا عندي قدرة على تولي هذا الأمر بنفسي فأيهما أفضل أتولى هذا الأمر بنفسي أو أعطيها للشركات؟ فنقول تتولى هذا الأمر بنفسك هذا أفضل ومن طبخه ووزعه على الفقراء فإنه حينئذٍ يجمع عملين كبيرين من حيث أنه تولى الأمر بنفسه من حيث أنه يطبخ ويوزع على الفقراء وهم بحاجة إلى اللحم والطعام المطبوخ ولو وجد من ذلك شيء من المشقة فإنه يؤجر على هذا العمل.