والليلة الثانية يجب عليه دمان وقيل لا إذا ترك المجموع ثلاث ليالي وجب عليه دم واحد وقيل لا يلزمه دم ولو قلنا بوجوب المبيت بمنى فلا دم عليه وهذه رواية عن الإمام أحمد رحمه الله وقيل أن المبيت بمنى سنة ولكن إذا لم يجد مكانا أو وجد مكانا ولكن لا يليق بمثله كأن يبيت على الأرصفة فيعرض نفسه للخطر أو وجد خيمة ولكن بثمن غالٍ لا يستطيع استئجارها فهذا يبيت حيث شاء ولا يلزمه المبيت بمنى ولا يلزمه المبيت حيث اتصلت الخيام وقياس هذا على الصلاة قياس مع الفارق والأصح أن نقيس هذا على قطع العضو فإذا قطعت اليد من العضد أو قطعت القدم من الكعبين فإنه يسقط العضو ولا يشرع أن يغسل الإنسان العضد أو يغسل الساق في الوضوء باعتبار أن القدم غير موجودة سقط المكان فليس لنا أن نعوض عن الواجب فإذا سقط الواجب ليس لنا أن نعوض وقياسه على الصلاة غير صحيح لأن اتصال الصفوف في الصلاة مقصود بسماع صوت الإمام أو رؤية المأمومين وهذا ليس المقصود من ذلك هو الرؤية المقصود المكان كاليد تماما تغسل لقوله تعالى (وأيديكم إلى المرافق) فإذا قطعت اليد من المرفق فليس لأحد أن يقول اغسل ما بقي فيسقط وجوب المبيت بمنى كما سقط وجوب غسل اليد فيبيت حيث شاء في مزدلفة في العزيزية في مكة يبيت حيث شاء أما البيتوتة على الأرصفة وتعريض الناس للخطر أو بيتوتة النساء على الأرصفة فهذا غلط لأنه يؤدي إلى تكشف العورات وإلى إزهاق النفوس وإلى الخوف والوجل وأنا أعرف مجموعات كثيرة ممن يستفتي ويتصل يقول لا ننام الليل كله خوفا على أنفسنا هذا في الحقيقة الشرع ما أتى بهذا ولكن هؤلاء من جهلهم يفعلون هذا ولكن في الأصل أنهم يبتعدوا عن ذلك وكون المرأة تبيت على الرصيف وتخرج عورتها هي