فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 126

الحديث (فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَان تَعْدِلُ حَجَّة) لفظة (مَعِي) شاذَّة غيرُ محفوظةٍ عنِ النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مذهبُ جماهِير العلماء.

المذهب الثاني: أنَّ العُمْرَة فِي رَمَضَان غيرُ مَشْرُوعَة مطلقًا شَأنُهَا شَأنُ بَقِيَّة الشُهُور، يَعْنِي لَيسَ معنى أنَّها غيرُ مشرُوعَة، لا، بل المقصود أنَّها لا تُسْتَحَبُّ يَعنِي لَيسَ لها فضلٌ خاص يعني العُمْرَة في رَمَضَان شَأنُهَا شَأنُ غَيرهَا مِن بقيَّة الشُّهور وهذا مذهبُ سعيدِ بنِ جُبَير والشافعي وطائفةٌ من العلماء، ويَرَون الحدِيث الوَارِد المتَقدِّم خاصٌ بالمرأة لأنَّ المرأة لما شَكَت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنَّها قَد فَاتَهَا الحج قال: (اعْتَمِرِي فِي رَمَضَان) إذًا هَذَا خاصٌ بالمرأة ولَا يَرْتَبِطُ بِغَير المرأة.

المذهب الثالث: أنَّ الحديث ليسَ عًاما وليسَ خاصًا بَل هُو عامٌ مِن وَجه خاصٌ مِن وجهٍ آخر، إنما الحديث خاصٌ بِمَثلِ مَن وَقَعَ في مثلِ حَالةِ المرأة، مَن وَقَعَ في مثلِ حالةِ المرأة وفَاتَهُ الحج أَرادَ أَنْ يَحُجَّ فَفَاتَهُ الحج فَمِثْلُ هَذَا نَقُولُ أنَّ العَمْرَة فِي رَمَضَان تَعْدِل حَجَّة، وَهَذا الَّذي مَالَ إِليهِ شَيخُ الإِسْلام ابنُ تيميَّة رَحِمَهُ الله تعالى، ويَرَى أنَّ العُمرةَ فِي ذِي القعْدَة أفْضَل وَهَذا قَولٌ قَوِي وَلَهُ أَدِلَّة كثيرَة:

الدليل الأول: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يقُل بأنَّ عمرَةً في رمضان تعدِلُ حجة ابتداءً، ولا ورَدَ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه حثَّ عَلَى العُمْرَة فِي رَمَضَان أبدًا، وإنَّما قَال الحديث المتقدم جوابًا عًلى سُؤَالِ المرْأَة حينَ سَألَت عَن ذلِك، فأجَابَها عَلى سُؤَالها ولِذَا جَمِيعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت