فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99348 من 466147

ثم قال: فوقع الاشتباه في كون الدبر طريقًا إلى موضع الوطء أو هو مأتى، واشتبه على من اشتبه عليه"من"بمعنى"في"فوقع الوهم.

ولو سلمنا جدلًا أن ابن عمر قد ثبت عنه الجواز ولم يثبت عنه التحريم ما قبل رأيه؛ لأنه مخالف لكلام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكلام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مقدم لأنه الأصل -على كلام الصحابة- فقد يتكلم الصحابب بكلام خلاف كلام النبي وهذا ليس لكونه يعارض كلام النبي، كلا وإنما لأن كلام

النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يصله، وهذا ما عليه الصحابة أجمعون، وقد دلت آيات كثيرة على مثل هذا، قال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) } (النساء: 59) ، وقال {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (النساء: 65) .

ومما احتجوا به في هذه الشبهة كلام بعض أهل العلم في هذه المسألة.

فاحتجوا بما ذكره النووي عن الشافعية فقال: قال أصحابنا: ولو غيب الحشفة في دبر أمرأة، أو دبر رجل، أو فرج بهيمة أو دبرها، وجب الغسل سواء كان المولج فيه حيًا، أو ميتًا، صغيرًا، أو كبيرًا، وسواء كان ذلك عن قصد أم نسيان، وسواء كان مختارًا أو مكرهًا. . . إلخ.

والجواب على ذلك:

أولًا: هذا كلام ذكره الإمام النووي يبين فيه حكمًا فقهيًا لمن وقع في هذا الأمر، وليست له علاقة بإباحة وطء الدبر، وهذا واضح من خلال عرضه لهذه المسألة، ولذلك ذكرها في الأبواب الفقهية فذكر حكمًا شرعيًا افتراضيًا ليس إلا، ويؤكد هذا كلام النووي نفسه عن هذه المسألة من الناحية الشرعية من ناحية الحل والحرم.

فقد قال: قال أصحابنا: لا يحل الوطء في الدبر في شيء من الآدميين ولا غيرهم من الحيوان في حال من الأحوال.

وقال أيضًا: فقد استدل الجمهور بهذه الأحاديث التي تقرب من درجة التواتر على تحريم إتيان المرأة في دبرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت