فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99285 من 466147

وعلى هذا فتعدد الزوجات في الشرائع السابقة كان موجودًا، ولما بعث اللَّه موسى -عليه السلام- أقر بتعدد الزوجات بدون أن يحدد للرجل عددهن، حتى قرر بنو التلمود تحديد الزوجات؛ إلا أن بعض علماء بني إسرائيل منعوه وبعضهم أباحه، وتعللوا في ذلك إذا كانت الزوجة مريضة أو عقيمة أو للخيانة وغير ذلك وعلمًا بأن التلمود عند اليهود أباح تعدد الزوجات ولكن قيده بعدد محدد ومعين.

ولقد جاء في التوراة ما يثبت هذا التعدد في نساء أعظم أنبيائهم وملوكهم كداود -عليه السلام- حيث تقول: فَقَالَ نَاثَانُ لِدَاوُدَ:"أَنْتَ هُوَ الرَّجُلُ! هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: أَنَا مَسَحْتُكَ مَلِكًا عَلَى إِسْرَائِيلَ وَأَنْقَذْتُكَ مِنْ يَدِ شَاوُلَ، وَأَعْطَيْتُكَ بَيْتَ سَيِّدِكَ وَنِسَاءَ سَيِّدِكَ فِي حِضْنِكَ، (صموئيل الثاني 12/ 7) ."

ثم وبخه على قتله لأوريا الحثي وأخذ زوجته فقال: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ، فَيَضْطَجعُ مَعَ نِسَائِكَ فِي عَيْنِ هذِهِ الشَّمْسِ (صموئيل الثاني 12/ 7) .

وبهذا نرى أن تعدد الزوجات كان شائعًا ومنتشرًا عند اليهود من غير نكير، ولقد ظل اليهود طيلة العصور الوسطى يجمعون بين عدة زوجات؛ حتى منع الأحبار الربانيون تعدد

الزوجات لضيق أحوال المعيشة التي كان يعانيها اليهود في تلك العصور، وقد صدر هذا المنع في القرن الحادي عشر وقرر المجمع الكنيسي في مدينة وارمس بألمانيا، وكان هذا المنع في أول الأمر قاصرًا على يهود ألمانيا ويهود شمال فرنسا، ثم عم جميع يهود أوربا، وقد أخذت قوانين الأحوال الشخصية لليهود بعدئذٍ بمنع تعدد الزوجات، وألزمت الزوج أن يحلف يمينًا حين إجراء العقد على ذلك، وإذا شاء الرجل أن يتزوج بامرأة أخرى فعليه أن يطلق زوجته، ويدفع إليها جميع حقوقها إلا إذا أجازته بالزواج وكان في وسعه أن يعيل الزوجتين، وقادرًا على العدل بينهما، وكان هناك مسوغ شرعي لهذا الزواج كعقر الزوجة.

يقول ينيوفيلد صاحب كتاب قوانين عند العبرانيين الأقدمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت