فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99278 من 466147

ويقسم للحائض، ولا يجوز له أن يجامعها، ويقسم لكل امرأة يومًا وليلة، ولا يخرج من بيت امرأة في الليل إلى بيت غيرها إلا لحاجة، ولا يجامع امرأة في وقت غيرها إلا إذا أذنت ورضيت بذلك، والحرة والأمة في القسم سواء، وكذا المسلمة والكتابية، ولا قسم على الرجل فيما ملكت يمينه، وبهذا ترى أن الضابط في التعدد هو العدل في كل ما يملكه العبد ولا يحمله كره واحدة أو حب الأخرى على عدم العدل، والعدل بين الزوجات في القسم محل إجماع بين أهل العلم.

قال ابن قدامة: لا نعلم بين أهل العلم في وجوب التسوية بين الزوجات في القسم خلافًا.

الشبهة الثانية.

يقولون: ما دام التعدد جائزًا فلماذا خلق اللَّه لآدم زوجة واحدة؟

والجواب على هذه الشبهة.

نعم هذه ظاهرة واقعة وثابتة في جميع الرسالات السماوية، ولكن على أساس هذه الظاهرة لا يصح القول: بأن نظام الزوج الواحد والزوجة الواحدة هو النظام الطبيعي الوحيد ولا يجوز التعدد؛ وذلك لأن خلقَ حواءَ واحدةٍ لآدمَ -عليه السلام- كان لحكمة سامية، هي أن يكون البشرُ جميعًا أبناءَ رجلٍ واحدٍ وامرأة واحدة، فلا يفاضل بعضهم بعضًا بحسب أو نسب، فيزعم مثلًا أنه ينتهي إلى أب أو إلى أم أشرف من أم الآخرين، فليس هناك أبناء للَّه، أو شعب خاص مختار عنده، بل الجميع بشر ممن خلق، كلهم من آدمَ وحواءَ وبالتالي لا تفاضل بينهم إلا بالإيمان والعمل الصالح والتقوى.

الشبهة الثالثة.

يقول المعترض: لماذا لم يجعل تعدد الزوجات بيد القاضي حتى يتأكد من وجود ضوابط التعدد عند الرجل؟

والجواب على هذه الشبهة من هذه الوجوه.

الوجه الأول:

إن اللَّه تعالى أناط بالراغب في الزواج وحده تحقيق شرطي التعدد فهو الذي يقدر الخوف من عدم العدل لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} .

فإن الخطاب فيه لنفس الراغب في الزواج، لا لأحد سواه من قاضٍ أو غيره، فيكون تقدير مثل هذا الخوف من قبل غير الزوج مخالفًا لهذا النص، وكذلك البحث في توافر القدرة على الإنفاق، فإنه منوط بالراغب في الزواج لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج"، فهو خطاب للأزواج لا لغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت