* كان لهذا الزواج بجويرية أفضل الآثار وأحسن النتائج، فما كانت امرأة أعظم بركة على قومها من جويرية أعتق بسببها عدد كثير، وسمع أبوها بما حدث فأعلن إسلامه -رضي اللَّه عنه-.
* وبهذا صارت جويرية أمًا للمؤمنين، وزوجة لسيد المرسلين -صلى اللَّه عليه وسلم- عالمة بما تسمع،
عاملة بما تعلم، فقيهه، عابدة، تقية، ورعة تقية الفؤاد، مضيئة العقل، مشرقة الروح، تحب اللَّه ورسوله، وتحب الخير للمسلمين، راوية لأحاديث الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، ناقلة لدين اللَّه من مقره ومحل تنزله -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأي بركة وخير أعظم من هذا الزواج الذي يشنع به الأعداء؟!
الزوجة العاشرة: صفية بنت حُيي -رضي اللَّه عنها-.
* والدها حُيي بن أخطب زعيم يهود بني النضير.
* كانت صفية قد أسرت في غزوة خيبر بعد قتل زوجها ووقعت في سهم دحيه الكلبي -رضي اللَّه عنه-.
* أعطاها دحيه للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأخذ مكانها جارية.
* خيرها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين أمرين:
أ- إما أن يعتقها ويتزوجها.
ب- وإما أن يطلق سراحها فتلحق بأهلها.
* اختارت -رضي اللَّه عنها- أن يعتقها وتكون زوجة له؛ وذلك لما رأته من جلالة قدره وعظمته وحسن معاملته، وقد أسلمت وأسلم بإسلامها عدد من الناس.
* وهكذا تم الزواج باختيار صفية -رضي اللَّه عنها- لتتحول من صفية بنت ألد أعداء الدولة الإسلامية إلى صفية زوجة القائد الأعلى والرسول الأعظم -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإلى صفية أم المؤمنين -رضي اللَّه عنها-.