فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9596 من 466147

ج - إنكارها على ابن مسعود رضي الله عنه ، فعن أبي عطية الوادعي قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة ، فقلنا: إن ابن مسعود قال: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ، والموت قبل لقاء الله ، فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن حدثكم بحديث لم تسألوه عن آخره وسأحدثكم عن ذلك ، إن الله إذا أراد بعبده خيراً قيض له ملكاً قبل موته بعامٍ فسدده ويسره حتى يموت ، وهو خير ما كان ، فإذا حضر فرأى ثوابه من الجنة فجعل يَتَهَوَّع نفسه ود أنها خرجت ، فعند ذلك أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه ، وإذا أراد بعبدٍ سوءاً قيض له شيطاناً قبل موته بعام ، فصده وأضله وفتنه حتى يموت شر ما كان ، ويقول الناس: مات فلان ، وهو شر ما كان ، فإذا حضر فرأى ثوابه من النار جعل يتبلع نفسه ، ود أنه لا يخرج ، فعند ذلك كره لقاء الله وكره الله لقاءه ( [40] ) .

د - إنكارها على أبي هريرة رضي الله عنه ، فعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا"فقيل لعائشة رضي الله عنها: إن أبا هريرة يقول لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتلئ شعراً. فقالت عائشة رضي الله عنها: يرحم الله أبا هريرة ، حفظ أول الحديث ولم يحفظ آخره ، إن المشركين كانوا يهاجون رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا من مهاجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم" ( [41] ) .

وكان أبو هريرة رضي الله عنه يفتي أن من أدركه الفجر وهو جنب فقد أفطر ، فبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها فقالت: يرحم الله أبا هريرة لم يحفظ ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى الفجر ورأسه يقطر من ماء الجنابة ثم يصوم ، فبلغ ذلك أبا هريرة رضي الله عنه فقال: هي أعلم مني ، فرجع عن قوله ( [42] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت