15 -وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ يعني الزنا.
وقوله: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ منسوخة نسختها.
16 -وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ يعني الفاحشة.
فَآذُوهُما أي عزروهما. ويقال: حدوهما. فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما أي لا تعيروهما بالفاحشة. ونحو هذا
قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله في الأمة: «فليجلدها الحد ولا يعيرها» .
19 -لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً قالوا: كان الرجل إذا مات عن امرأته ، وله ولد من غيرها ، ألقى ثوبه عليها فيتزوجها بغير مهر إلّا المهر الأول. ثم أضرّ بها ليرثها ما ورثت من أبيه. وكذلك كان يفعل الوارث أيضا غير الولد «1» .
والكره هاهنا بمعنى الإكراه والقهر. فأما الكره بالضم فبمعنى المشقة.
يقول الناس: لتفعلنّ ذلك طوعا أو كرها. أي طائعا أو مكرها. ولا يقال:
طوعا أو كرها بالضم.
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ أي صاحبوهن مصاحبة جميلة.
20 -بُهْتاناً أي ظلما.
21 -أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ يعني المجامعة.
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً أي وثيقة. قال ابن عباس: هو تزوجهن على إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان.
22 -وَساءَ سَبِيلًا أي قبح هذا الفعل فعلا وطريقا. كما تقول:
ساء هذا مذهبا. وهو منصوب على التمييز. كما قال: وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً [سورة النساء آية: 69] .
(1) أخرج البخاري عن ابن عباس قال: كان إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته إن شاء بعضهم تزوجها وإن شاءوا زوجوها وإن شاؤا لم يزوجوها منهم أحق بها من أهلها ، فنزلت هذه الآية.