{تُوْصُونَ} و {يُوصِينَ} حين ذكرهن ، واحتج الذي قال {يُوصِي} بالياء بقوله {غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ} [فـ] نصب {وَصِيَّةً} و {فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ} [11] كما نصب {كِتَاباً مُؤَجَّلاً} . وقال {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً} ولو قرئت {يُورِثُ} كان جيدا وتنصب {كَلاَلَةً} وقد ذُكِرَ عن الحسن ، فإن شئت نصبت كلالةً على خبر {كانَ} [94ب] وجعلت {يُورَث} من صفة الرجل ، وإن شئت جعلت {كانَ} تستغني عن الخبر نحو"وَقَعَ"، وجعلت نصب {كَلالَةً} على الحال أي:"يورَثُ كلالةً"كما تقول:"يُضْرَبُ قَائِماً"قال الشاعر في"كان"التي لا خبر لها [من الطويل وهو الشاهد السبعون بعد المئة] :
فِدَى لِبَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ نَاقَتِي * إذا كانَ يَوْمٌ ذُو كواكِبَ أشهَبُ
قال {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا} يريد من المذكورين. ويجوز ان نقول للرجل إذا قلت"زيدٌ أو عمرٌ مُنْطَلِقٌ":"هذانِ رجلا سَوْء"أي: اللذان ذكرت.
{وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَآءَ سَبِيلاً}
قال {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} لأن معناه: فإنكم تؤخذون به. فلذلك قال: {إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} ، أيْ: فليس عليكم جناح. ومثل هذا في كلام العرب كثير ، تقول:"لا نَصْنَعْ ما صَنَعْتَ""ولا نَأْكُلْ ما أَكَلْتَ".