وَأُخْرَوِيٌّ كَتَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَرِيَاضَتِهَا وَقَدْ يَتَعَلَّقُ بِهِمَا كَإِيجَابِ الْكَفَّارَةِ وَإقْنَاعِيٌّ يَنْتَفِي ظَنُّ مُنَاسَبَتِهِ بِتَأَمُّلِهِ وَإِذَا اشْتَمَلَ وَصْفٌ عَلَى مَصْلَحَةٍ وَمَفْسَدَةٍ رَاجِحَةٍ أَوْ مُسَاوِيَةٍ لَمْ تَنْجَرَّ مُنَاسَبَتُهُ وَلِلْمُعَلِّلِ تَرْجِيحُ وَصْفِهِ بِطَرِيقٍ تَفْصِيلِيٍّ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَسَائِلِ ، وَإِجْمَالِيٍّ ، وَهُوَلَوْ لَمْ يُقَدَّرْ رُجْحَانُ الْمَصْلَحَةِ ثَبَتَ الْحُكْمُ تَعَبُّدًا
وَالْمُنَاسِبُ مُؤَثِّرٌ إنْ اُعْتُبِرَ بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ وَمُلَائِمٌ إنْ اُعْتُبِرَ بِتَرَتُّبِ الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ فَقَطْ ، إنْ ثَبَتَ بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ اعْتِبَارُ عَيْنِهِ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، أَوْ جِنْسِهِ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ وَإِلاَّ فَغَرِيبٌ وَكُلُّ مِنْ الثَّلَاثَةِ حُجَّةٌ وَإِنْ اعْتَبَرَ الشَّارِعُ جِنْسَهُ الْبَعِيدَ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ فَ"مُرْسَلٌ مُلَائِمٌ"وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ وَإِلاَّ فَمُرْسَلٌ غَرِيبٌ أَوْ مُرْسَلٌ ثَبَتَ إلْغَاؤُهُ وَهُمَا مَرْدُودَانِ
فَائِدَةٌ: أَعَمُّ الْجِنْسِيَّةِ فِي الْوَصْفِ: كَوْنُهُ وَصْفًا ، فَمَنَاطًا ، فَمَصْلَحَةً خَاصَّةً . وَفِي الْحُكْمِ: كَوْنُهُ حُكْمًا ، فَوَاجِبًا ، وَنَحْوَهُ فَعِبَادَةً فَصَلَاةً ، فَظُهْرًا وَتَأْثِيرُ الْأَخَصِّ فِي الْأَخَصِّ أَقْوَى وَالْأَعَمِّ فِي الْأَعَمِّ يُقَابِلُهُ وَالْأَخَصِّ فِي الْأَعَمِّ وَعَكْسُهُ وَاسِطَتَانِ
الْخَامِسُ إثْبَاتُهَا بِالشَّبَهِ وَهُوَتَرَدُّدُ فَرْعٍ بَيْنَ أَصْلَيْنِ شَبَهُهُ بِأَحَدِهِمَا فِي الْأَوْصَافِ أَكْثَرُ وَيُعْتَبَرُ الشَّبَهُ حُكْمًا لا حَقِيقَةً وَلَا يُصَارُ إلَيْهِ مَعَ قِيَاسِ الْعِلَّةِ فَإِنْ عُدِمَ فَحُجَّةٌ