فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418272 من 466147

هذا وإن من تلكم القواعد الفقهية التي تجمع كثيرا من الفروع الجزئية، وتضبط باباً عظيما من أبواب المعاملات العقدية، قاعدة قلت العناية بها، وضعف الاهتمام لها، لذلك كان الخوض فيها لشرحها وبيانها من أصعب الأعمال وأعسر الأفعال، وسبب ذلك راجع أيضاً إلى قلة المادة العلمية إذ إنها قاعدة لم يتناولها بالبحث إلا ابن السبكي في المنثور وتبعه في ذلك السيوطي في الأشباه والنظائر فذكر ما ذكره ابن السبكي بدون زيادة ولا نقصان، وعامة من جاء بعدهم ممن كتب حولها ينقل عنهما ويذكر ما ذكراه، ويلاحظ أنها قاعدة صاغها بهذه الصيغة وشرحها الشافعية، ولم أر لغيرهم من المذاهب الأخرى بحثا حولها.

وقد يصوغها غيرهم، ويقرب من الصيغة الأولى على الشكل التالي:"كل شرط يخالف أصول الشريعة باطل"وذكرها هكذا مصطفى أحمد الزرقا في (المدخل الفقهي العام) أو"كل شرط خالف حكم الله وناقض كتابه فهو باطل كائنا ما كان، وكل شرط لا يخالف حكمه ولا يناقض كتابه فهو لازم بالشرط"وصاغها على هذه الصيغة ابن القيم في إعلام الموقعين، وعبر عنها الخادمي في خاتمة (مجامع الحقائق) بلفظ:"كل شرط بغير حكم شرعي باطل"كما أفاده صاحب كتاب (القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين) وتتلقى المذاهب كلها في ذكر فروع هذه القاعدة وتختلف في حكم هذه الفروع، وسيأتي في البحث مزيد بيان لذلك.

وقد حاولت في هذا البحث تقريب معنى القاعدة معتمدا على الله عز وجل ثم على بعض المراجع التي تناولتها بالبحث أو تناولت بعض فروعها، وكانت خطة البحث على هذا الشكل:

1 -معنى القاعدة:

أ - المعنى الإفرادي.

ب - المعنى الإجمالي.

2 -تأصيل القاعدة.

3 -فروع القاعدة.

4 -بعض القواعد الفقهية التي يمكن إدراجها ضمن القاعدة.

5 -نتائج البحث.

نص القاعدة:"ما ثبت بالشرع مقدم على ما ثبت بالشرط"

1 -معنى القاعدة:

أ - المعنى الإفرادي:

الشرع: والشريعة والشرعة في اللغة: الطريق الظاهر الذي يوصل منه إلى الماء، يقال: شرعت الإبل شرعا وشروعا إذا وردت الماء.

والشرع في الاصطلاح: ما سنه الله لعباده من الدين وأمرهم باتباعه [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت