فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418235 من 466147

تنفردون به دون أمر اللّه ورسوله ، فلا تقطعوا أيها المؤمنون أمرا يقوم على خلاف ما أمر به اللّه ورسوله.

وقوله تعالى: « وَاتَّقُوا اللَّهَ » أي استقيموا على تقوى اللّه ، بطاعته وطاعة رسوله ، وامتثال أمره ، ومتابعة رسوله ..

وقوله تعالى: « إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » أي يسمع ما تقولون ، ويعلم ما لا تقولون مما تخفونه فِي صدوركم .. فيجازيكم بما كان منكم من حسن أو سوء ..

قوله تعالى: « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ » .

هو من تمام أدب المؤمنين مع رسول اللّه ، الذي ينبغى أن يكون صوته أعلى الأصوات ، وكلمته رائدة الكلمات وهاديتها .. ورفع الصوت بين يدي النبي ، فيه استخفاف ، وفيه تجرد من مشاعر الهيبة والإكبار ، وجفاف من عواطف الحب والولاء .. فالكلمات التي تصدر فِي مقام الجلال والإكبار ، كلمات ضامرة ضاوية ، أمام ما يروعها من هيبة وجلال .. والكلمات التي تخرج من أفواه المحبين كلمات مستحيية ضارعة بين يدي من يحبّون ..

والمسلمون فِي حضرة النبي الكريم ، يشهدون أروع آيات العظمة والجلال ، وحديثهم إليه ، إنما هو حديث يفيض من قلوب ملكها الحب ، وخالط شغافها ..

وإنه لا يجتمع مع هذا أن يرتفع صوت من مؤمن فِي حضرة الرسول ، فإن ارتفع فلن يكون إلا دون صوت النبي ..

وقوله تعالى: « وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ » .

المراد بالقول هنا ، ما يكون بين الأصدقاء والإخوان من معاتبات تنحلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت