وَعَنْ بَعْضِهِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} (التَّكْوِيرِ: 8) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَيَسْأَلُكُمْ عَنِ الْمَوْءُودَاتِ فِيمَا بَيْنَكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
وَقَالَ آخَرُ فِي قَوْلِهِ: {فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} (الْمُطَفِّفِينَ: 26) قَالَ: إِنَّهُمْ تَعِبُوا فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ تَنَعَّمُوا.
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: أَفْوَاهُ الرِّجَالِ حَوَانِيتُهَا، وَأَسْنَانُهَا صَنَائِعُهَا، فَإِذَا فَتَحَ الرَّجُلُ بَابَ حَانُوتِهِ تَبَيَّنَ الْعَطَّارُ مِنَ الْبِيطَارِ، وَالتَّمَّارُ مِنَ الزَّمَّارِ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى سُوءِ الزَّمَانِ، وَقِلَّةِ الْأَعْوَانِ. انتهى انتهى. {البرهان، للزركشي. 2/ 276 - 289}