فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3777 من 466147

وَهَذَا تَعْلِيمٌ لِلتَّمَامِ؛ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عَلَى الْآيَةِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْعَذَابِ وَالنَّارِ، وَتُفْصَلَ عَمَّا بَعْدَهَا نَحْوَ: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ، وَلَا تُوصَلَ بِقَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} (الْبَقَرَةِ: 82) ، وَكَذَا قَوْلُهُ: {حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} (غَافِرٍ: 6) ، وَلَا تُوصَلُ بِقَوْلِهِ: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ} ، وَكَذَا {يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ} (الشُّورَى: 8) ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوصَلَ بِقَوْلِهِ: (وَالظَّالِمُونَ) ، وَقِسْ عَلَى هَذَا نَظَائِرَهُ.

شُرُوطُهُ

وَهَذَا الْفَنُّ مَعْرِفَتُهُ تَحْتَاجُ إِلَى عُلُومٍ كَثِيرَةٍ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ:"لَا يَقُومُ بِالتَّمَامِ إِلَّا نَحْوِيٌّ عَالِمٌ بِالْقِرَاءَاتِ، عَالِمٌ بِالتَّفْسِيرِ وَالْقَصَصِ، وَتَلْخِيصِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ، عَالِمٌ بِاللُّغَةِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ"وَقَالَ غَيْرُهُ: وَكَذَا عِلْمُ الْفِقْهِ، وَلِهَذَا: مَنْ لَمْ يَقْبَلْ شَهَادَةَ الْقَاذِفِ وَإِنْ تَابَ وَقَفَ عِنْدَ قَوْلِهِ: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} (النُّورِ: 4) .

فَأَمَّا احْتِيَاجُهُ إِلَى مَعْرِفَةِ النَّحْوِ وَتَقْدِيرَاتِهِ، فَلِأَنَّ مَنْ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} (الْحَجِّ: 78) إِنَّهُ مَنْصُوبٌ بِمَعْنَى"كَمِلَّةِ"، أَوْ أَعْمَلَ فِيهَا مَا قَبْلَهَا لَمْ يَقِفْ عَلَى مَا قَبْلَهَا وَمَنْ نَصَبَهَا عَلَى الْإِغْرَاءِ وَقَفَ عَلَى مَا قَبْلَهَا.

وَكَذَا الْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ: {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} (الْكَهْفِ: 1) ثُمَّ يَبْتَدِئُ (قَيِّمًا) ؛ لِئَلَّا يُتَخَيَّلَ كَوْنُهُ صِفَةً لَهُ؛ إِذِ الْعِوَجُ لَا يَكُونُ قَيِّمًا، وَقَدْ حَكَاهُ ابْنُ النَّحَّاسِ عَنْ قَتَادَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت