وأما جواب الجزاء المتقدم، فقوله: (واشكروا نعمةَ اللَّهِ إنْ كنتم إياه تعبدون) لا يتم الكلام على قوله: (واشكروا نعمة اللَّه)
لأن قوله (إنْ كنتم) متعلق بالذي قبله.
وأما جواب الفاء، فقوله(لعلي أبلغ الأسباب أسباب
السماوات)لا يتم الكلام بالوقف على (السماوات) لأن قوله: (فأطلع) جواب الشك.
وأما الأيمان دون جواباتها، فقوله: (والليل إذا يغشى) ، لا يتم الكلام دون قوله: (إن سعيكم لشتى) لأنه هو الجواب.
وأما (حيث) دون ما بعدها، فقوله: (ومن حيث خرجت)
لا يتم الكلام على (حيث) لأنها متعلقة بالفعل الذي بعدها.
وأما بعض أسماء الإشارة دون بعض، فقوله: (وهذا كتاب مصدِّق) لا يتم الكلام على (ها) ولا الابتداء ب (ذا) لأنهما
بمنزلة حرف واحد.
وأما المصروف عنه دون الصرف، فقوله: (ولمّا يعلمِ اللهُ الذين جاهدوا منكم ويعلمَ الصابرين) لا يتم الكلام على (منكم) لأن
(ويعلمَ) الثاني منصوب على الصرف عن الأول.
وأما الجَحْدُ دون المجحود فقوله:(ما قلتُ لهم إلا ما أمرتني
به)، الوقف على (ما) قبيح، لأنها جحد وما بعدها مجحود.
وأما"لا"فِي النهي دون المجزوم، فقوله: (وإذا قيل لهم لا تفسدوا فِي الأرض) ، الوقف على (لا) قبيح، لأنها مع المجزوم
بمنزلة حرف واحد. وكذلك: (لا تغلوا فِي دينكم) ، الوقف على (لا) قبيح لأنها مإلمجزوم بمنزلة حرف واحد.
وأما"لا"إذا كانت بمعنى"غير"، كقوله: (لا شرقية ولا غربية) .
فإنه لا يتم الكلام على (لا) لأن معناه: غير شرقية وغير غربية.
وأما"لا"إذا تبرئة، فقوله: (الم.، ذلك الكتاب لا ريب فيه) ، الوقف على (لا) قبيح، لأنها مع المنصوب بمنزلة شيء واحد.
ولا يتم الكلام على (ريب) ، لأن (فيه) ، خبر التبرئة.
وأما"لا"إذا كانت توكيداً، فقوله:، (ما منعك أن لا تسجد) لا يتم الوقف على (لا) لأن معناه: ما منعك أن تسجد.
وأما"لا"إذا كان الحرف الذي قبلها عاملاً فِي الذي بعدها.
فقوله: (إِلَّا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً) لا يحسن الوقف على (لا) لأنَّ"إنْ"عاملة فيما بعدها، ولا مع الفعل بمنزلة، شيء
واحد.
وأما الحكاية دون المحكىِ، فكقوله: (قال اللَّهُ هذا يومُ ينفعُ الصادقين صدقهم) ، لا يتم الوقف على (قال اللَّه) .
وأما"قد، وسوف"ونحوهما، فكقوله: (وسوف تعلمون) .
وهذه الأشياء وأمثالها تبين للفطن من غير تعليم.