وللشمس ابن الجزري وجه ثالث مركب من هذين وهو إنه إذا ابتدأ بالقارى ء ينظر إلى من يكون من القراء أكثر موافقة له فإذا وصل إلى كلمة بين القارئين فيها خلف وقف وأخرجه معه ثم وصل حتى ينتهي إلى وقف سائغ وهكذا حتى ينتهي الخلاف ومنهم من يرى كيفية التناسب فإذا ابتدأ بالقصر مثلا أتى بالمرتبة التي فوقه ثم كذلك حتى ينتهي لآخر مراتب المد وكذا فِي عكسه وإن ابتدأ بالفتح أتى بعده بالصغرى ثم بالكبرى وإن ابتدأ بالنقل أتى بعده بالتحقيق ثم بالسكت القليل ثم ما فوقه وهذا لا يقدر على العمل به الأقوى الاستحضار مهمة هل يسوغ للجامع إذا قرأ كلمتين رسمتا فِي المصاحف كلمة واحدة وكانت ذات أوجه نحو هؤلاء يآدم مثلا وأراد استئناف بقية أوجهها أن يبتدى ء بأول الكلمة الثانية فيقول آدم بالتوسط ثم بالقصر مثلا مع حذف أداة النداء لفظا للاختصار قال فِي الأصل لم أر فِي ذلك نقلا والذي يظهر عدم الجواز
قال ويؤيده ما يأتي إن شاء الله تعالى فِي مرسوم الخط أنه لا يجوز الوقف على ما اتفق على وصله إلا برواية صحيحة كما نصوا عليه انتهى وهذا هو الذي أخذناه عن شيخنا رحمه الله تعالى