فهذه ثمانون طريقا عن الرواة العشرين والطرق المتشعبة عن الثمانين استوعبها مفصلة فِي النشر وبها يكمل للأئمة العشرة تسعمائة طريق وثمانون طريقا وفائدة تفصيلها وذكر كتبها عدم التركيب فِي الوجوه المروية عن أصحابها وقد حرر ذلك الإمام الجليل الحافظ شيخ القراء والمحدثين فِي سائر بلاد المسلمين الشمس ابن الجزري فِي نشره الذي لم يسبق بمثله ولذا عولنا عليه فِي كتابنا هذا كما أخذناه عن شيوخنا قاطبة وهم عن شيوخهم كذلك أثابه الله بمنه وكرمه وقد ذكر فيه رحمه الله تعالى اتصال سنده بجميع
الطرق المذكورة فلنذكر اتصال سندنا به لكونه الركن الأعظم فأقول قرأت القرآن العظيم من أوله إلى آخره بالقراآت العشر بمضمون طيبة النشر المذكور بعد حفظها على علامة العصر والأوان الذي لم يسمح بنظيره ما تقدم من الدهور والأزمان أبي الضياء النور على الشبراملسي بمصر المحروسة وقرأ شيخنا المذكور على شيخ القراء بزمانه الشيخ عبد الرحمن اليمني وقرأ اليمني على والده الشيخ شحاذه اليمني وعلى الشهاب أحمد بن عبد الحق السنباطي وقرأ السنباطي على الشيخ شحاذة المذكور وقرأ الشيخ شحاذة على الشيخ أبي النصر الطبلاوي وقرأ الطبلاوي على شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وقرأ شيخ الإسلام على الشيخين البرهان القلقيلي والرضوان أبي النعيم العقبي وقرأ كل منهما على إمام القراء والمحدثين محرر الروايات والطرق أبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن يوسف الجزري بأسانيده المذكورة فِي نشره
وأما طرق القراء الأربعة فالبزي وابن شنبوذ عن ابن محيصن فعن شبل عنه من المبهج ومفردات الأهوازي وأما سليمان بن الحكم وأحمد بن فرح عن اليزيدي فمن المبهج والمستنير وأما المطوعي والشنبوذي عن الأعمش فعن قدامة عنه من المبهج وأما البلخي والدوري عن الحسن البصري فعن عيسى الثقفي عنه من مفردات الأهوازي والله تعالى أعلم