وروى آخرون الحذف فيها من طريق [الداجونى] عن هشام، وهو وهم بلا شك انقلب عليهم بابن ذكوان.
وجه الحذف: حمل الرسم على الزيادة في حروف المد كما ترى، وثمودا [هود: 68] بغير تنوين وقف عليه بلا ألف وكذلك السّبيلا [الأحزاب: 67] والظّنونا [الأحزاب: 10] والرّسولا [الأحزاب: 66] وغيرها مما كتب رسما وقرئ بخلافه، والله أعلم.
تتمة:
هذه إحدى عشرة ياء اجتمعت المصاحف على إثباتها رسما مع الاتفاق على حذف الياء في نظائرها رسما، وهي: واخشونى [البقرة: 150] ، وو لأتمّ نعمتى بالبقرة[الآية:
150]وفإنّ الله يأتى بالشّمس بها [الآية: 258] وفاتّبعونى يحببكم بآل عمران [الآية: 31] وفكيدونى جميعا بهود [الآية: 55] وما نبغى بيوسف [الآية: 65] ، وو من اتّبعنى بها [الآية: 108] وفاتّبعونى بطه [الآية:] وأن يهدينى بالقصص [الآية: 22] ويعبادى الّذين ءامنوا بالعنكبوت [الآية: 56] وو أن اعبدونى بيس [الآية: 61] ويعبادى الّذين أسرفوا بالزمر [الآية: 53] وأخّرتنى إلى بالمنافقين [الآية: 10] ودعآءى إلّا بنوح [الآية: 6] .
وكذلك لم يختلف القراء في إثباتها [أيضا] ولم يجئ عن أحد منهم حذفها إلا في تسئلنى بالكهف [الآية: 70] كما تقدم.
ويلحق بهذه الياءات وتهدى بالأعراف [الآية: 155] ؛ لثبوتها في جميع المصاحف لاشتباهها بالتي في الروم؛ إذ هي محذوفة من جميع المصاحف كما تقدم في باب الوقف.
فائدة:
ليس إثبات هذه الياءات في الحالين أو في حال [الوصل] مما يعد مخالفا للرسم خلافا يدخله في حكم الشذوذ؛ لما تقدم في الركن الرسمى أول الكتاب. والله أعلم [بالصواب] .