ووافقه ذو دال (دم) ابن كثير في الوقف بالياء على ينادى المناد في ق [الآية: 41] وهذا قول الجمهور عنه، وهو الذي في «التيسير» .
وروى عنه آخرون الحذف، وهو الذي في «التذكرة» و «التبصرة» و «الهداية» و «الهادى» وغيرها من كتب المغاربة.
والأول أصح، وبه ورد النص، وهما في «الشاطبية» و «الإعلان» و «جامع البيان» وغيرها.
ثم أشار إلى الخلاف عمن ذكر من القراء الثلاثة المتقدمين في البيت قبل فقال:
ص:
بخلفهم وقف بهاد باق ... باليا لمكّ مع وال واق
ش: (بخلف) محله نصب، والباء للمعية، أي: وافقوا حالة كونهم مع خلاف، و (قف بهاد) فعلية، و (باق) عطف على (بهاد) بمحذوف، و (مع وال) محله نصب على الحال،
و (واق) عطف على (وال) أي: وافق ابن كثير - وهو المكى - على إثبات الياء في أربعة أحرف في عشرة مواضع: وهو هادى في الخمسة [الرعد: 7، 33، والزمر: 23، 36، وغافر: 33] وواقى في الثلاثة [الرعد: 34، 37، وغافر: 21] ، ووالى [الرعد: 11] وباقى [النحل: 96] ؛ هذا هو الصحيح عنه.
وانفرد فارس عنه بإثبات الياء في موضعين آخرين وهما: فانى بالرحمن[الآية:
26]وراقى في القيامة [الآية: 27] ، فيما ذكره الدانى في «جامعه» ، وخالف فيهما سائر الناس.
تتمة:
إل ياسين [بالصافات] [الآية: 130] ، أجمعت المصاحف على قطعهما، فهى على قراءة من فتح الهمزة ومدها كلمتان، مثل «آل محمد» فيجوز قطعهما وقفا.
وأما [على] قراءة من كسر الهمزة وقصرها فكلمة، وإن انفصلت رسما فلا يجوز قطع إحداهما عن الأخرى، ويكون على قراءة هؤلاء قطعت رسما واتصلت لفظا، ولا يجوز اتباع الرسم فيها وقفا [إجماعا،] ولا نظير لها في القراءة، والله أعلم.