ونص على الجميع جملة [و] تفصيلا الهذلى والهمدانى وغيرهما.
ومما حذف للساكنين آتان الله بالنمل [الآية: 36] [و] فبشّر عباد الّذين بالزمر [الآيتان: 17، 18] وسيأتيان في الزوائد من أجل حذف يائهما وصلا.
وأما يعباد الّذين ءامنوا أول الزمر [الآية: 10] فاتفقوا على حذفها في الحالين للرسم والرواية، والأفصح في العربية، إلا ما ذكره أبو العلاء عن رويس كما سيأتي.
واحترز بقوله: (والياء) من «الواو» ؛ فإنها [لا] تحذف، [إجماعا] إلا على ما قاله الدانى، كما تقدم، ومن ألف «أيها» وقد تقدم أيضا.
وبعض القراء وافق يعقوب على بعض الأحد عشر، فأشار إليه بقوله:
ص:
وافق واد النّمل هاد الرّوم (ر) م ... يهدى بها (ف) وز يناد قاف (د) م
ش: (وادى النمل) منصوب بنزع الخافض، أي: (وافق) في واد النّمل[النمل:
18]، و (هاد الروم) معطوف بمقدر، و (رم) فاعل، و (يهدى بها فوز) فعلية، [أى: و] وافق في يهدى بها فوز و (يناد قاف دم) كذلك.
[أى] : وافق يعقوب على إثبات الياء من أتوا على وادى النمل [النمل: 18] وو مآ أنت بهدى العمى [النمل: 81] في الوقف دون الوصل ذو راء (رم) الكسائي.
فأما وادى النمل [النمل: 18] ، [فرواه] عنه الجمهور، وهو الذي قطع به الدانى وطاهر بن غلبون وجماعة كثيرة.
وزاد ابن غلبون وابن شريح وابن بليمة عن الكسائي بالوادى المقدس في الموضعين
[طه: 12، النازعات: 16] .
وذكر الثلاثة في «التبصرة» [عنه] وزاد ابن بليمة وابن غلبون الوادى الأيمن [القصص: 30] ، ولم يذكر [كثير] من العراقيين في الأربعة سوى الحذف عنه.
والأصح عنه الوقف بالياء على وادى النمل [النمل: 18] دون الثلاثة الباقية.
وأما بهدى العمى [النمل: 81] فقطع له بالياء أبو الحسن بن غلبون والدانى في «التيسير» و «المفردات» و «الشاطبية» وغيرها.
وبالحذف مكى وابن الفحام وابن شريح - على الصحيح - وابن سوار، وأبو العلاء وغيرهم، وذكرهما القلانسى والدانى في «جامعه» ، ثم روى عنه نصّا: أنه يقف عليه بغير ياء، ثم قال: وهذا الذي يليق بمذهب الكسائي، وهو الصحيح عندى عنه.
والوجهان صحيحان نصا وأداء.
واختلف [فيه] أيضا عن ذي فاء (فوز) حمزة مع قراءته لها تهدى فقطع له بالياء أبو الحسن في «التذكرة» و «الدانى» وجميع كتبه، وابن بليمة وأبو العلاء وغيرهم.
وقطع له بالحذف المهدوى وابن سفيان وابن سوار وغيرهم.
ولا خلاف في الوقف بالياء على ما في النمل؛ لأنه رسم كذلك.