ش: الشطر الأول كبرى، و (كهاء أنثى) خبر لمحذوف، و (كتبت تاء) صفة (هاء) ، و (قف) استئناف ثم ذكر متعلقه فقال:
ص:
بالها (ر) جا (حقّ) وذات بهجه ... واللّات مرضات ولات (ر) جّه
ش: بالها يتعلق ب (قف) ، و (رجا) [حق] يحتمل محله النصب بنزع الخافض، و (ذات بهجة) يحتمل الابتدائية، وخبره وقف عليها (بالها رجا) .
ويحتمل المفعولية، أي: قف بالهاء ل (رجا) .
أي: الأصل: اتباع الرسم لكل القراء، إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة.
فالأصل المطرد: كل هاء تأنيث رسمت تاء، نحو رحمت [الأعراف: 56] نعمت [إبراهيم: 34] شجرت [الدخان: 43] فوقف عليها بالهاء خلافا للرسم ذو راء (رجا) الكسائي، ومدلول (حق) البصريان وابن كثير.
هذا الذي قرأنا به، وهو مقتضى نصوصهم، وقياس ما ثبت [نصا] عنهم، وكون أكثر المؤلفين لم يتعرضوا لذلك لا يدل على أن الكل يقفون بالتاء؛ لأن المثبت مطلع على ما لم يطلع عليه النافى.
وفى «الكافى» الوقف في ذلك بالهاء لأبى عمرو والكسائي، ووقف الباقون بالتاء.
إشارات:
قوله: (كهاء أنثى كتبت تاء) التقييد لمحل الخلاف، والإشارة إلى أن الأمر دائر بين الهاء والتاء؛ ليؤخذ لمن سكت عنهم التاء.
وفهم من تقييد الخلاف بالوقف: أن الوصل بالتاء على الرسم.
ومن قوله: «كتبت تاء» أن المرسومة بالهاء لا خلاف في كونها هاء في الوقف، تاء في الوصل.
فوائد:
اختلف في الأصل من الوجهين:
فقال سيبويه وابن كيسان: التاء؛ لجريان الإعراب عليها، ولثبوتها في الوصل الذي هو الأصل، وإنما أبدلت [هاء في الوقف] ؛ للفرق بينها وبين الزائدة لغير تأنيث، نحو ملكوت [الأنعام: 75] وعفريت [النمل: 39] .
وقال ابن كيسان: فرقا بين الاسمية والفعلية.
وقال ثعلب: الهاء هي الأصل لإضافتها إليها ورسمها هاء غالبا، وأبدلت تاء في الوصل؛ لأنها أحمل للحركات لشدتها.
فالمواضع المرسومة بالهاء على الأول باعتبار الوقف، والمرسومة بالتاء على الأصل.
وعلى الثانى: المرسومة بالهاء على الأصل، وبالتاء باعتبار الوصل [ومن ثم اعتبر فيه تصادما] .
وجه الوقف بالهاء فيما رسم بالتاء: جمع الأصلين، وهي لغة قريش:
ووجه الوقف بالتاء: اتباع صريح الرسم وهي لغة طيئ.
[ووجه اتفاقهم على الوقف بالمرسومات ب «هاء» اتباع الرسم وهي لغة قريش] .
ووجه اتفاقهم على الوصل بالتاء: فيما رسم بالتاء مجموع الأمرين، وفيما رسم بالهاء:
أصالتها، والتحمل.
تتمة: