وقيل: يرقق عند الظاء، ويمتنع عطفه على الطاء؛ لأنه يوهم اشتراك العامل، وهما قابلان، و (الأصح تفخيمها) اسمية، والعائد محذوف، أي: تفخيمها فيهما، و (العكس ... رجح) كبرى، و (فى [الآى] ) يتعلق ب (رجح) ، أي: ذهب بعضهم إلى تغليظ اللام عند الطاء والظاء خاصة، وترقيقها عند الصاد المهملة، وهو الذي في «العنوان» و «المجتبى» و «التذكرة» و «إرشاد ابن غلبون» وبه قرأ الدانى على أبى الحسن بن غلبون، وبه قرأ مكى على أبى الطيب، وذهب بعضهم إلى تغليظها عند الصاد والطاء، وترقيقها عند الظاء المعجمة، وهو الذي في «التجريد» ، وأحد الوجهين في «الكافى» .
والأصح تفخيمها عند الحرفين كما هو المذهب الأول.
فحاصل [ما لورش] في اللام عند الثلاثة أحرف ثلاثة مذاهب.
لما قدم في اللام قبل الألف الممالة وجهين، نص هنا على أن ترقيق اللام في رءوس الآى الثلاث للتناسب، وتغليظها في غيرها أرجح وأقيس، وقد تقدم.
ثم عطف فقال:
ص:
كذاك صلصال وشذّ غير ما ... ذكرت واسم الله كلّ فخّما
ش: هذا اللفظ كذاك اسمية، و (شذ غير ما ذكرت) فعلية، فعائد [ (ما) ] الموصولة محذوف، و (كل فخم اسم الله) كبرى، و (اسم) مفعول (فخم) فلا حذف.
ويجوز رفع (اسم) مبتدأ، و (كل القراء فخمه) خبر، وعائده: اسم محذوف، وهو جائز؛ لأنه ضمير منصوب.
ثم كمل فقال:
ص:
من بعد فتحة وضمّ واختلف ... بعد ممال لا مرقّق وصف
ش: (من) يتعلق ب «فخم» ، و (ضم) معطوف على (فتحة) ، و (اختلف) في [اسم] الله (بعد ممال) فعلية، و (مرقق) معطوف على (ممال) ب (لا) النافية.
أي: اختلف أيضا في اللام من صلصل في الحجر [الآية: 26] ، والرحمن[الآية:
14]فقطع بالتفخيم [لعدم الشرط وهو فتح اللام] صاحب «الهداية» و «تلخيص العبارات» و «الهادى» .
وأجرى الوجهين فيهما صاحب «التبصرة» و «الكافى» و «التجريد» وأبو معشر.
وقطع بالترقيق؛ لأن الصاد الثانية قامت مقام الفتح صاحب «التيسير» و «العنوان» و «التذكرة» و «المجتبى» وغيرها، وهو الأصح رواية، وقياسا على سائر السواكن.
وقوله: (وشذ غير ما ذكرت) أي: كل ما قيل مخالف لما قدمته، فإنه شاذ، فمن ذلك ما رواه صاحب «الهداية» و «الكافى» و «التجريد» من تغليظها بعد الظاء والضاد المعجمتين الساكنتين، إذا كانت اللام مضمومة، نحو: مظلوما [الإسراء: 33] وفضل [البقرة: 64] .
وروى بعضهم تغليظها إذا وقعت بعد حرف الاستعلاء، نحو: خلطوا [التوبة: